الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» بروتين برو اكتيف الاصلي لفرد وعلاج الشعر
الثلاثاء أكتوبر 09, 2018 7:35 pm من طرف بينك بينك للعناية بالشعر

» جلسات ترميم مغربية للشعر
الثلاثاء أكتوبر 09, 2018 7:24 pm من طرف بينك بينك للعناية بالشعر

» جلسات مغربية إنبات واطالة الشعر
الثلاثاء أكتوبر 09, 2018 7:21 pm من طرف بينك بينك للعناية بالشعر

»  الكتاب الممنوع هرمجدون آخر بيان يا امة الإسلام - أمين محمد جمال الدين. للقرأْة المباشرة
الثلاثاء سبتمبر 04, 2018 2:24 pm من طرف ولاء0

» الكتاب الممنوع من النشر - دثريني يا خديجة - د. سلوى بالحاج صالح العايب للتحميل المباشر
الثلاثاء يوليو 17, 2018 3:15 pm من طرف مجدى الأمير

» الرزق المدفون
الثلاثاء يوليو 17, 2018 1:15 pm من طرف مجدى الأمير

» اليوم تعود
الثلاثاء يوليو 17, 2018 1:10 pm من طرف مجدى الأمير

» مشاهدة كأس العالم لاصحاب الانترنت الضعيف مجانا
الخميس يونيو 14, 2018 12:27 am من طرف jaber1572

» شامبو طبي معالج للشعر بالجلسرين والاعشاب الطبيعية
الثلاثاء يونيو 12, 2018 8:31 pm من طرف بينك بينك للعناية بالشعر

» حمام كريم ماكس بزبدة الشيا لعلاج الشعر
الثلاثاء يونيو 12, 2018 8:29 pm من طرف بينك بينك للعناية بالشعر

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
body onbeforeprint="onbeforeprint()" onafterprint="onafterprint()"onselectstart="return false" oncontextmenu="return false">

شاطر | 
 

 قصة بطل ...............

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: قصة بطل ...............   الأحد يناير 29, 2012 2:03 am

اخوانى واخواتى اعضاء منتديات متروووووووووووو

اقدم لكم ابتداء من اليوم قصة لبطل سيرتة عاشت فى قلوبناااااااااااعلى مر السنين وسيرتة لايمكن ان يشكك فيها اى انسان وبطولاتة ومعاركة سواء بالكلمة او بالسلاح غيرت وجة التاريخ واسطرت ملحمة تتحاكى بها الاجيال وتتوارثها انهم اشخاص خلقهم الله لهذة المهمة وتلك البطولة وارجو من الله ان ينال موضوعى اعجابكم ونستفيد منة كلنا ان شاء الله ونستخلص من كل قصة دروس مستفادة نغير بيها حياتنا الى الافضل ان شاء الله تعالى

وابطالنا ممكن يكونوا شخصيات اسلامية او اجتماعية او عسكرية او ادبية او رياضية او كوميدية

كما ارجو ان يكون هذا التنوع لمزيد من الثقافة الفكرية لكل عضو منا ووفقنى الله واياكم لما فية الخير لمنتداناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا متروووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

ميدووووووووووووووووووووووووووووووووو

xc xc xc xc xc xc xc xc
===========================
========



_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الأحد يناير 29, 2012 2:24 am

قصة بطل
====

(1)..سيف الله المسلول (خالد بن الوليد )..
====================




خالد بن الوليد

هو "أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة"، ينتهي نسبه إلى "مرة بن كعب بن لؤي" الجد السابع للنبي (صلى الله عليه وسلم) و"أبي بكر الصديق" رضي الله عنه.

وأمه هي "لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية"، وقد ذكر "ابن عساكر" – في تاريخه – أنه كان قريبًا من سن "عمر بن الخطاب".




أسرة عريقة ومجد تليد


وينتمي خالد إلى قبيلة "بني مخزوم" أحد بطون "قريش" التي كانت إليها "القبة" و"الأعنة"، وكان لها شرف عظيم ومكانة كبيرة في الجاهلية، وكانت على قدر كبير من الجاه والثراء، وكانت بينهم وبين قريش مصاهرة متبادلة.

وكان منهم الكثير من السابقين للإسلام؛ منهم: "أبو سلمة بن عبد الأسد"، وكان في طليعة المهاجرين إلى الحبشة، و"الأرقم بن أبي الأرقم" الذي كانت داره أول مسجد للإسلام، وأول مدرسة للدعوة الإسلامية.

وكانت أسرة "خالد" ذات منزلة متميزة في بني مخزوم؛ فعمه "أبو أمية بن المغيرة" كان معروفًا بالحكمة والفضل، وكان مشهورًا بالجود والكرم، وهو الذي أشار على قبائل قريش بتحكيم أول من يدخل عليهم حينما اختلفوا على وضع الحجر الأسود وكادوا يقتتلون، وقد مات قبل الإسلام.

وعمه "هشام بن المغيرة" كان من سادات قريش وأشرافها، وهو الذي قاد بني مخزوم في "حرب الفجار".

وكان لخالد إخوة كثيرون بلغ عددهم ستة من الذكور هم: "العاص" و"أبو قيس" و"عبد شمس" و"عمارة" و"هشام" و"الوليد"، اثنتين من الإناث هما: "فاطمة" و"فاضنة".

أما أبوه فهو "عبد شمس الوليد بن المغيرة المخزومي"، وكان ذا جاه عريض وشرف رفيع في "قريش"، وكان معروفًا بالحكمة والعقل؛ فكان أحدَ حكام "قريش" في الجاهلية، وكان ثَريًّا صاحب ضياع وبساتين لا ينقطع ثمرها طوال العام.




فارس عصره


وفي هذا الجو المترف المحفوف بالنعيم نشأ "خالد بن الوليد"، وتعلم الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه، كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ.

واستطاع "خالد" أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله فارس عصره بلا منازع.



معاداته للإسلام والمسلمين


وكان "خالد" –كغيره من أبناء "قريش"– معاديًا للإسلام ناقمًا على النبي (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين الذين آمنوا به وناصروه، بل كان شديد العداوة لهم شديد التحامل عليهم، ومن ثَم فقد كان حريصًا على محاربة الإسلام والمسلمين، وكان في طليعة المحاربين لهم في كل المعارك التي خاضها الكفار والمشركون ضد المسلمين.

وكان له دور بارز في إحراز النصر للمشركين على المسلمين في غزوة "أحد"، حينما وجد غِرَّة من المسلمين بعد أن خالف الرماة أوامر النبي (صلى الله عليه وسلم)، وتركوا مواقعهم في أعلى الجبل، ونزلوا ليشاركوا إخوانهم جمع غنائم وأسلاب المشركين المنهزمين، فدار "خالد" بفلول المشركين وباغَتَ المسلمين من خلفهم، فسادت الفوضى والاضطراب في صفوفهم، واستطاع أن يحقق النصر للمشركين بعد أن كانت هزيمتهم محققة.

كذلك فإن "خالدا" كان أحد صناديد قريش يوم الخندق الذين كانوا يتناوبون الطواف حول الخندق علهم يجدون ثغرة منه؛ فيأخذوا المسلمين على غرة، ولما فشلت الأحزاب في اقتحام الخندق، وولوا منهزمين، كان "خالد بن الوليد" أحد الذين يحمون ظهورهم حتى لا يباغتهم المسلمون.

وفي "الحديبية" خرج "خالد" على رأس مائتي فارس دفعت بهم قريش لملاقاة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، ومنعهم من دخول مكة، وقد أسفر الأمر عن عقد معاهدة بين المسلمين والمشركين عرفت باسم "صلح الحديبية".

وقد تجلت كراهية "خالد" للإسلام والمسلمين حينما أراد المسلمون دخول مكة في عمرة القضاء؛ فلم يطِق خالد أن يراهم يدخلون مكة –رغم ما بينهم من صلح ومعاهدة– وقرر الخروج من مكة حتى لا يبصر أحدًا منهم فيها.






إسلامه


أسلم خالد في (صفر 8 هـ= يونيو 629م)؛ أي قبل فتح مكة بستة أشهر فقط، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين.

ويروى في سبب إسلامه: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال للوليد بن الوليد أخيه، وهو في عمرة القضاء: "لو جاء خالد لقدّمناه، ومن مثله سقط عليه الإسلام في عقله"، فكتب "الوليد" إلى "خالد" يرغبه في الإسلام، ويخبره بما قاله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيه، فكان ذلك سبب إسلامه وهجرته.

وقد سُرَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) بإسلام خالد، وقال له حينما أقبل عليه: "الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير".

وفرح المسلمون بانضمام خالد إليهم، فقد أعزه الله بالإسلام كما أعز الإسلام به، وتحول عداء خالد للإسلام والمسلمين إلى حب وتراحم، وانقلبت موالاته للكافرين إلى عداء سافر، وكراهية متأججة، وجولات متلاحقة من الصراع والقتال.




سيف الله في مؤتة



وكانت أولى حلقات الصراع بين خالد والمشركين –بعد التحول العظيم الذي طرأ على حياة خالد وفكره وعقيدته– في (جمادى الأولى 8هـ = سبتمبر 629م) حينما أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) سرية الأمراء إلى "مؤتة" للقصاص من قتلة "الحارث بن عمير" رسوله إلى صاحب بصرى.

وجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) على هذا الجيش: "زيد بن حارثة" ومن بعده "جعفر بن أبي طالب"، ثم "عبد الله بن رواحة"، فلما التقى المسلمون بجموع الروم، استشهد القادة الثلاثة الذين عينهم النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأصبح المسلمون بلا قائد، وكاد عقدهم ينفرط وهم في أوج المعركة، وأصبح موقفهم حرجًا، فاختاروا "خالدًا" قائدًا عليهم.

واستطاع "خالد" بحنكته ومهارته أن يعيد الثقة إلى نفوس المسلمين بعد أن أعاد تنظيم صفوفهم، وقد أبلى "خالد" – في تلك المعركة – بلاء حسنًا، فقد اندفع إلى صفوف العدو يعمل فيهم سيفه قتلاً وجرحًا حتى تكسرت في يده تسعة أسياف.

وقد أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه باستشهاد الأمراء الثلاثة، وأخبرهم أن "خالدًا" أخذ اللواء من بعدهم، وقال عنه: "اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره". فسمي خالد "سيف الله" منذ ذلك اليوم.

وبرغم قلة عدد جيش المسلمين الذي لا يزيد عن ثلاثة آلاف فارس، فإنه استطاع أن يلقي في روع الروم أن مددًا جاء للمسلمين بعد أن عمد إلى تغيير نظام الجيش بعد كل جولة، فتوقف الروم عن القتال، وتمكن خالد بذلك أن يحفظ جيش المسلمين، ويعود به إلى المدينة استعدادًا لجولات قادمة.





خالد والدفاع عن الإسلام


وحينما خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) في نحو عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار؛ لفتح "مكة" في (10 من رمضان 8هـ = 3 من يناير 630م)، جعله النبي (صلى الله عليه وسلم) على أحد جيوش المسلمين الأربعة، وأمره بالدخول من "الليط" في أسفل مكة، فكان خالد هو أول من دخل من أمراء النبي (صلى الله عليه وسلم)، بعد أن اشتبك مع المشركين الذين تصدوا له وحاولوا منعه من دخول البيت الحرام، فقتل منهم ثلاثة عشر مشركًا، واستشهد ثلاثة من المسلمين، ودخل المسلمون مكة – بعد ذلك – دون قتال.

وبعد فتح مكة أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) خالدًا في ثلاثين فارسًا من المسلمين إلى "بطن نخلة" لهدم "العزى" أكبر أصنام "قريش" وأعظمها لديها.

ثم أرسله – بعد ذلك – في نحو ثلاثمائة وخمسين رجلاً إلى "بني جذيمة" يدعوهم إلى الإسلام، ولكن "خالدًا" – بما عُرف عنه من البأس والحماس – قتل منهم عددًا كبيرًا برغم إعلانهم الدخول في الإسلام؛ ظنًا منه أنهم إنما أعلنوا إسلامهم لدرء القتل عن أنفسهم، وقد غضب النبي (صلى الله عليه وسلم) لما فعله خالد وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، وأرسل "عليًا بن أبي طالب" لدفع دية قتلى "بني جذيمة".

وقد اعتبر كثير من المؤرخين تلك الحادثة إحدى مثالب "خالد"، وإن كانوا جميعًا يتفقون على أنه أخطأ متأولاً، وليس عن قصد أو تعمد. وليس أدل على ذلك من أنه ظل يحظى بثقة النبي (صلى الله عليه وسلم)، بل إنه ولاه – بعد ذلك – إمارة عدد كبير من السرايا، وجعله على مقدمة جيش المسلمين في العديد من جولاتهم ضد الكفار والمشركين.

ففي "غزوة حنين" كان "خالد" على مقدمة خيل "بني سليم" في نحو مائة فارس، خرجوا لقتال قبيلة "هوازن" في (شوال 8هـ = فبراير 630م)، وقد أبلى فيها "خالد" بلاءً حسنًا، وقاتل بشجاعة، وثبت في المعركة بعد أن فرَّ من كان معه من "بني سليم"، وظل يقاتل ببسالة وبطولة حتى أثخنته الجراح البليغة، فلما علم النبي (صلى الله عليه وسلم) بما أصابه سأل عن رحله ليعوده.






سيف على أعداء الله


ولكن هذه الجراح البليغة لم تمنع خالدًا أن يكون على رأس جيش المسلمين حينما خرج إلى "الطائف" لحرب "ثقيف" و"هوازن".

ثم بعثه النبي (صلى الله عليه وسلم) – بعد ذلك – إلى "بني المصطلق" سنة (9هـ = 630م)، ليقف على حقيقة أمرهم، بعدما بلغه أنهم ارتدوا عن الإسلام، فأتاهم "خالد" ليلاً، وبعث عيونه إليهم، فعلم أنهم على إسلامهم، فعاد إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بخبرهم.

وفي (رجب 9هـ = أكتوبر 630م) أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) "خالدًا" في أربعمائة وعشرين فارسًا إلى "أكيدر بن عبد الملك" صاحب "دومة الجندل"، فاستطاع "خالد" أسر "أكيدر"، وغنم المسلمون مغانم كثيرة، وساقه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فصالحه على فتح "دومة الجندل"، وأن يدفع الجزية للمسلمين، وكتب له النبي (صلى الله عليه وسلم) كتابًا بذلك.

وفي (جمادى الأولى 1هـ = أغسطس 631م) بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) "خالدًا" إلى "بني الحارث بن كعب" بنجران في نحو أربعمائة من المسلمين، ليخيرهم بين الإسلام أو القتال، فأسلم كثير منهم، وأقام "خالد" فيهم ستة أشهر يعلمهم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، ثم أرسل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يخبره بإسلامهم، فكتب إليه النبي يستقدمه مع وفد منهم.







يقاتل المرتدين ومانعي الزكاة


وبعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) شارك "خالد" في قتال المرتدين في عهد "أبي بكر الصديق" – رضي الله عنه – فقد ظن بعض المنافقين وضعاف الإيمان أن الفرصة قد أصبحت سانحة لهم – بعد وفاة النبي – للانقضاض على هذا الدين، فمنهم من ادعى النبوية، ومنهم من تمرد على الإسلام ومنع الزكاة، ومنهم من ارتد عن الإسلام. وقد وقع اضطراب كبير، واشتعلت الفتنة التي أحمى أوارها وزكّى نيرانها كثير من أعداء الإسلام.

وقد واجه الخليفة الأول تلك الفتنة بشجاعة وحزم، وشارك خالد بن الوليد بنصيب وافر في التصدي لهذه الفتنة والقضاء عليها، حينما وجهه أبو بكر لقتال "طليحة بن خويلد الأسدي" وكان قد تنبأ في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) حينما علم بمرضه بعد حجة الوداع، ولكن خطره تفاقم وازدادت فتنته بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) والتفاف كثير من القبائل حوله، واستطاع خالد أن يلحق بطليحة وجيشه هزيمة منكرة فر "طليحة" على إثرها إلى "الشام"، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وكان له دور بارز في حروب الفرس، وقد استشهد في عهد عمر بن الخطاب.

وبعد فرار طليحة راح خالد يتتبع فلول المرتدين، فأعمل فيهم سيفه حتى عاد كثير منهم إلى الإسلام.




مقتل مالك بن نويرة وزواج خالد من امرأته


ثم سار خالد ومن معه إلى مالك بن نويرة الذي منع الزكاة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلما علم مالك بقدومه أمر قومه بالتفرق حتى لا يظفر بهم خالد، ولكن خالدا تمكن من أسره في نفر من قومه، وكانت ليلة شديدة البرودة، فأمر خالد مناديًا أن أدفئوا أسراكم، وظن الحرس -وكانوا من كنانة- أنه أراد قتل الأسرى – على لغتهم- فشرعوا فيهم سيوفهم بالقتل، حتى إذا ما انتبه خالد كانوا قد فرغوا منهم.

وأراد خالد أن يكفّر عن ذلك الخطأ الذي لم يعمده فتزوج من امرأة مالك؛ مواساة لها، وتخفيفًا عن مصيبتها في فقد زوجها الفارس الشاعر.




القضاء على فتنة مسيلمة الكذاب


وخرج خالد – بعد ذلك – لقتال مسيلمة الكذاب الذي كان من أشد أولئك المتنبئين خطرًا، ومن أكثرهم أعوانًا وجندًا، ودارت معركة عنيفة بين الجانبين، انتهت بهزيمة "بني حنيفة" ومقتل "مسيلمة"، وقد استشهد في تلك الحرب عدد كبير من المسلمين بلغ أكثر من ثلاثمائة وستين من المهاجرين والأنصار، وكان أكثرهم من السابقين إلى الإسلام، وحفظه القرآن، وهو الأمر الذي دعا أبا بكر إلى التفكير في جمع القرآن الكريم؛ خوفًا عليه من الضياع بعد موت هذا العدد الكبير من الحفاظ.





فتوحات خالد في العراق


ومع بدايات عام (12هـ = 633م) بعد أن قضى أبو بكر على فتنة الردة التي كادت تمزق الأمة وتقضي على الإسلام، توجه الصديق ببصره إلى العراق يريد تأمين حدود الدولة الإسلامية، وكسر شوكة الفرس المتربصين بالإسلام.

وكان خالد في طليعة القواد الذين أرسلهم أبو بكر لتلك المهمة، واستطاع خالد أن يحقق عددًا من الانتصارات على الفرس في "الأبلة" و"المذار" و"الولجة" و"أليس"، وواصل خالد تقدمه نحو "الحيرة" ففتحها بعد أن صالحه أهلها على الجزية، واستمر خالد في تقدمه وفتوحاته حتى فتح جانبًا كبيرًا من العراق، ثم اتجه إلى "الأنبار" ليفتحها، ولكن أهلها تحصنوا بها، وكان حولها خندق عظيم يصعب اجتيازه، ولكن خالدًا لم تعجزه الحيلة، فأمر جنوده برمي الجنود المتحصنين بالسهام في عيونهم، حتى أصابوا نحو ألف عين منهم، ثم عمد إلى الإبل الضعاف والهزيلة، فنحرها وألقى بها في أضيق جانب من الخندق، حتى صنع جسرًا استطاع العبور عليه هو وفرسان المسلمين تحت وابل من السهام أطلقه رماته لحمايتهم من الأعداء المتربصين بهم من فوق أسوار الحصن العالية المنيعة.. فلما رأى قائد الفرس ما صنع خالد وجنوده، طلب الصلح، وأصبحت الأنبار في قبضة المسلمين.






يواصل فتوحاته في العراق


واستخلف خالد "الزبرقان بن بدر" على الأنبار واتجه إلى "عين التمر" التي اجتمع بها عدد كبير من الفرس، تؤازرهم بعض قبائل العرب، فلما بلغهم مقدم "خالد" هربوا، والتجأ من بقي منهم إلى الحصن، وحاصر خالد الحصن حتى استسلم من فيه، فاستخلف "عويم بن الكاهل الأسلمي" على عين التمر، وخرج في جيشه إلى دومة الجندل ففتحهما.

وبسط خالد نفوذه على الحصيد والخنافس والمصيخ، وامتد سلطانه إلى الفراض وأرض السواد ما بين دجلة والفرات.




خالد بن الوليد سيف الله في مؤتة

الطريق إلى الشام


ثم رأى أبو بكر أن يتجه بفتوحاته إلى الشام، فكان خالد قائده الذي يرمي به الأعداء في أي موضع، حتى قال عنه: "والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد"، ولم يخيب خالد ظن أبي بكر فيه، فقد استطاع أن يصل إلى الشام بسرعة بعد أن سلك طريقًا مختصرًا، مجتازًا المفاوز المهلكة غير المطروقة، متخذًا "رافع بن عمير الطائي" دليلاً له، ليكون في نجدة أمراء أبي بكر في الشام: "أبي عبيدة عامر الجراح"، و"شرحبيل بن حسنة" و"عمرو بن العاص"، فيفاجئ الروم قبل أن يستعدوا له.. وما إن وصل خالد إلى الشام حتى عمد إلى تجميع جيوش المسلمين تحت راية واحدة، ليتمكنوا من مواجهة عدوهم والتصدي له.

وأعاد خالد تنظيم الجيش، فقسمه إلى كراديس، ليكثروا في عين عدوهم فيهابهم، وجعل كل واحد من قادة المسلمين على رأس عدد من الكراديس، فجعل أبا عبيدة في القلب على (18) كردسا، ومعه عكرمة بن أبي جهل والقعقاع بن عمرو، وجعل عمرو بن العاص في الميمنة على 10 كراديس ومعه شرحبيل بن حسنة، وجعل يزيد بن أبي سفيان في الميسرة على 10 كراديس.

والتقى المسلمون والروم في وادي اليرموك وحمل المسلمون على الروم حملة شديدة، أبلوا فيها بلاء حسنا حتى كتب لهم النصر في النهاية. وقد استشهد من المسلمين في هذه الموقعة نحو ثلاثة آلاف، فيهم كثير من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وتجلت حكمة خالد وقيادته الواعية حينما جاءه رسول برسالة من عمر بن الخطاب تحمل نبأ وفاة أبي بكر الصديق وتخبره بعزله عن إمارة الجيش وتولية أبي عبيدة بدلا منه، وكانت المعركة لا تزال على أشدها بين المسلمين والروم، فكتم خالد النبأ حتى تم النصر للمسلمين، فسلم الرسالة لأبي عبيدة ونزل له عن قيادة الجيش.





خالد بين القيادة والجندية


ولم ينته دور خالد في الفتوحات الإسلامية بعزل عمر له وتولية أبي عبيدة أميرا للجيش، وإنما ظل خالد يقاتل في صفوف المسلمين، فارسا من فرسان الحرب وبطلا من أبطال المعارك الأفذاذ المعدودين.

وكان له دور بارز في فتح دمشق وحمص وقنسرين، ولم يفت في عضده أن يكون واحدا من جنود المسلمين، ولم يوهن في عزمه أن يصير جنديا بعد أن كان قائدا وأميرا؛ فقد كانت غايته الكبرى الجهاد في سبيل الله، ينشده من أي موقع وفي أي مكان.





وفاة الفاتح العظيم


وتوفي خالد بحمص في (18 من رمضان 21هـ = 20 من أغسطس 642م). وحينما حضرته الوفاة، انسابت الدموع من عينيه حارة حزينة ضارعة، ولم تكن دموعه رهبة من الموت، فلطالما واجه الموت بحد سيفه في المعارك، يحمل روحه على سن رمحه، وإنما كان حزنه وبكاؤه لشوقه إلى الشهادة، فقد عزّ عليه –وهو الذي طالما ارتاد ساحات الوغى فترتجف منه قلوب أعدائه وتتزلزل الأرض من تحت أقدامهم- أن يموت على فراشه، وقد جاءت كلماته الأخيرة تعبر عن ذلك الحزن والأسى في تأثر شديد: "لقد حضرت كذا وكذا زحفا وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء".

وحينا يسمع عمر بوفاته يقول: "دع نساء بني مخزوم يبكين على أبي سليمان، فإنهن لا يكذبن، فعلى مثل أبي سليمان تبكي البواكي"

مع تمنياتي لكم بقراءة ممتعة




xc xc xc xc xc xc xc xc
ميدووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

xc xc xc xc xc xc xc xc
============================
==

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:13 pm

عمر بن الخطاب في ميزان الإسلام
---------------------------




إنَّ حياة الفاروق عمر بن الخطاب t صفحة مُشْرقة من التاريخ الإسلامي، الذي بهر كل تاريخ وفَاقَه، والذي لم يحو تاريخ الأمم مجتمعة بعض ما حوى من الشرف والمجد والإخلاص والجهاد والدعوة في سبيل الله[1].
إن حياة الفاروق عمر t إنما هي قدوة للدعاة، والعلماء، والساسة، ورجال الفكر، وقادة الجيوش، وحكام الأمة، وطلاب العلم، وعامة الناس، لعلهم يستفيدون بها في حياتهم، ويقتدون بها في أعمالهم، فيكرمهم الله بالفوز في الدارَيْن..
صاحبنا اليوم -كما قيل عنه- (كان طويلاً جسيمًا أصلع صلعة عرف بها، فكان يقال له: أصلع قريش أو الأصيلع. شديد الحمرة.. كان يَفْرَع الناسَ طولاً كأنَّه على دابة. ويصفه ابنه عبد الله فيقول: كان أبي أبيض لا يتزوج النساء لشهوة إلا لطلب الولد، أعسر يعمل بكلتا يديه، كأنَّه من رجال بني سَدُوس..
وإذا ذهب إنسان مع خياله مُجسدًا هذه الأوصاف، تراءت له صورة من أجمل صور الرجال ملاحةً ومَهابةً وجلالاً).[2]
إنّ حياة عمر بن الخطاب t تُمثل نموذجًا في غاية الروعة لمن يريد أن يصنع مَجدا، أو يحقق هدفا، أو يغيّر من حياته إلى الأحسن، ونحن إذ نعيش دقائق من حياتنا مع هذا العملاق العظيم عمر بن الخطاب t، يجدر بنا أن نضع نصب أعيينا هدفا واضحا نحاول تحقيقه، بل وننتقل من حياة الترف والبذخ والتنافس في الدون؛ إلى حياة الجد والاجتهاد والتسابق إلى النعيم الدائم، والعيش الرغد {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54، 55].



التعريف بعمر بن الخطاب t :
ولا تقتصر الاستفادة من تاريخ عمر بن الخطاب t على المسلمين فحسب، بل تعم الفائدة الجميع، مسلمين وغير مسلمين، ولا ننس أن نقول: إنه t صاحب الفضل في ابتكار الكثير من الوسائل التي ما زال الناس ينتفعون بها إلي اليوم فهو:
* "أول من دوّن الديوان وعمل فيه؛ والديوان سِجِل أو كتاب تُدوّن فيه وتُسجَّل أسماء أفراد الجيش والذين يُعطَون والعمال"[3].
* "وهو أول من اتخذ الدِّرة.
* وهو أول من سُمِّي أمير المؤمنين"[4].
* "وهو أول من جمع القرآن في الصحف.
* وهو أول من سَنَّ قيام شهر رمضان، وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة.
* وهو أول من ضرب في الخَمْر.
* وهو أول من فتح الفتوح وهي الأرضون والكور التي فيها الخراج والفيء، فتح العراق كله السواد والجبال، وأذربيجان، وكور البصرة وأرضها، وكور الأهواز، وفارس، وكور الشام ما خلا أجنادين فإنها فتحت في خلافة أبي بكر الصديق رحمه الله، وفتح عمر كور الجزيرة، والموصل، ومصر، والإسكندرية، وقتل رحمه الله وخيله على الرَّي وقد فتحوا عامَّتها.
* وهو أول من مسح السواد وأرض الجبل، ووضع الخراج على الأرضين، والجزية على جماجم أهل الذمة فيما فتح من البلدان، فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى الوسط أربعة وعشرين درهمًا، وعلى الفقير اثني عشر درهمًا، وقال: لا يعوز رجلاً منهم درهم في شهر. فبلغ خراج السواد والجبل على عهد عمر رحمه الله مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم ودانقين ونصف.
* وهو أول من مصّر الأمصار: الكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر، والموصل وأنزلها العرب، وخَطَّ الكوفة والبصرة خططًا للقبائل.
* وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار.
* وهو أول من كتب الناس على قبائلهم، وفرض لهم الأعطية من الفيء، وقسم القسوم في الناس، وفرض لأهل بدر وفضّلهم على غيرهم، وفرض للمسلمين على أقدارهم وتقدمهم في الإسلام.
* وهو أول من حمل الطعام في السفن من مصر في البحر حتى ورد البحر ثم حمل من الجار إلى المدينة"[5].
نسب عمر بن الخطاب وقبيلته :
عمر بن الخطاب في عداد أشراف مكة نسبًا، ومن أرفعها قدرًا، وأعلاها منزلة، فهو عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي.
"وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقيل: حنتمة بنت هشام بن المغيرة. فعلى هذا تكون أخت أبي جهل وعلى الأول تكون ابنة عمه، قال أبو عمر: ومن قال ذلك -يعني بنت هشام- فقد أخطأ ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل والحارث ابني هشام، وليس كذلك وإنما هي ابنة عمهما؛ لأن هشامًا وهاشمًا ابني المغيرة أخوان، فهاشم والد حنتمة وهشام والد الحارث وأبي جهل.
وكان يقال لهاشم جد عمر: ذو الرمحين.
وقال ابن منده: أم عمر أخت أبي جهل. وقال أبو نعيم: هي بنت هشام أخت أبي جهل وأبو جهل خاله"[6].
مولد عمر بن الخطاب :
وُلد t في السنة الثالثة عشرة من ميلاد الرسول بمكة، وذلك بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة.
دعاء النبي لعمر بن الخطاب :
روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"



لماذا أحد هذين الرجلين؟
كان أهل الإسلام يجتمعون في بدء الإسلام سرًّا، في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، لقلة عددهم، وشدة قريش عليهم.
وكان ممن عرف بالشدة على المسلمين عمر بن الخطاب، وأبو جهل، وكان لهما من المكانة الشيء الكبير، وفي هذا الوقت كان النبي يتوقع خيرًا للإسلام والمسلمين، بإسلام أحد هذين الرجلين.
أما عمر بن الخطاب، فكان من أشراف قريش، لا من الأشراف اللاهين العابثين تفاهة وانغماسًا في الملذات، فما كانت أيام شبابه لهوًا وعبثًا، ولكن كان يأخذ نفسه بمعالي الأمور ويدع سفاسفها، لا يرضى الدنية، دقيق الحس فصيح اللسان، قوي العارضة، عرفت قريش عنه كل ما يشرفها، ويجعله في الصدارة مع إخوانه فأعطته المكانة التي شرفت بتقلده إياها, فإن عمر كان سفير قريش في الجاهلية، وما أعلى السفارة قدرًا عند ذوي الفصاحة والحجى، وكانت قريش أفصح العرب, وبلغتها نزل القرآن فأين عمر وهو سفيرها في هذا المجال! وهل أرضى للمرء عند نفسه، وأكرم عند قومه من أن يكون المقدم إذا حق اللقاء، والمفوه المنشود إذا كان المجال الحجة والكلام؟![7]
ولعل أبا جهل كان يتصف بصفات عديدة من قوةِ جسدٍ، وثروة كبيرة وعائلة عريقة، غير أن كليهما يشترك في صفة عزيزة الوجود في الرجال، في حين كان الإسلام في حاجة شديدة إليها، ألا وهي صفة القيادة، ولعل هذا كان سر دعوة النبي أن يعز الله الإسلام بأحدهما.
"فبالرغم من الحرب العنيفة التي يشنّها الرجلان على الإسلام، لم تكن تخفى على رسول الله مقومات الزعامة والقيادة فيهما، وأن وجود أحدهما في الصف الإسلامي يعني قوة هذا الصف واعتزازه، وإن وراء الكفر المتبجح قلوبًا لم تصطدم بعدُ بتيار الإسلام القوي، ولم تصل لها القوة الكهربية الضخمة. إنها حين تكون الصدمة قوية قد تغير الكيان كله، وهذا ما وقع في قدر الله، ودفع إلى إسلام عظيم الرجال عمر بن الخطاب"[8].
ولا ننس هذه الرواية التي معنا وفيها أن النبي دعا لعمر خاصة بأن يسلم فيروي ابن ماجه بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله : "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَاصَّةً"[9].
وقد استجاب الحق تبارك وتعالى لتلك الدعوة النبوية، فقر الإسلام بالفاروق، وعز به أهل الإسلام.
ولقد بلغ عمر أوجًا شاهقًا في محراب الإيمان والتقوى، والتبتل والتخشع، حتى إن رسول الله ليرى رؤيا عجيبة ورؤيا الأنبياء حق فيقول: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهُمْ مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الدِّينُ".
وفي رواية ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه سمع النبي يقول: "أَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ". وفي لفظ آخر: "أَقْوَاهُمْ فِي اللَّهِ عُمَرُ".
وقال في مدحه للفاروق وعدم حبه للباطل: "هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، هَذَا رَجُلٌ لا يُحِبُّ الْبَاطِلَ"[10].
وقال الرسول : "لَوْ كَانَ نَبِيٌّ بَعْدِي لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"[11].
وقال ابن حجر العسقلاني: السبب في تخصيص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن النبي من الموافقات التي نزل القرآن الكريم مطابقًا لها، ووقع له بعد النبي عدة إصابات.
الرسول يشهد بعبقرية الفاروق t :
روى البخاري بسنده عمن سمع أبا هريرة t قال سمعت النبي يقول: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ"[12].
معاني بعض الكلمات:
استحالت غربًا: تحولت إلى دلو كبيرة كناية عن قوة أخذه وعمله.
ضرب الناس بعطن: أي رووا ورويت إبلهم فأقامت على الماء.
من أطاعه رشد :
عن أبي قتادة قال: قال رسول الله : "إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ أَرْشَدُوا"[13].
ويدعو له بالشهادة :
ويروي ابن ماجه بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمٍيصًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: "ثَوْبُكُ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ؟", قَالَ: لا بَلْ غَسِيلٌ. قَالَ: "الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمِتْ شَهِيدًا"[14].
ولله در علي بن أبي طالب t ما أبلغه عندما قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر.
أقوال الصحابة y في الفاروق:
1- عائشة أم المؤمنين :
عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: من رأى ابن الخطاب، علم أنه غناء للإسلام، كان والله أحوذيًّا. نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها. وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا ذكرتم عمر طاب المجلس.
2- سعيد بن زيد :
روى عن سعيد بن زيد أنه بكى عند موت عمر فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: على الإسلام، إن موت عمر ثلم الإسلام ثلمة لا تُرتق إلى يوم القيامة.
3- أبو طلحة الأنصاري :
والله ما من أهل بيت من المسلمين إلا وقد دخل عليهم في موت عمر نقص في دينهم وفي دنياهم.
4- حذيفة بن اليمان :
إنما كان مثل الإسلام أيام عمر مثل مقبل لم يزل في إقبال, فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار.
5- عبد الله بن سلام :
جاء عبد الله بن سلام t بعد أن صلي على عمر t فقال: إن كنتم سبقتموني بالصلاة عليه، فلن تسبقوني بالثناء عليه، ثم قال: نعم أخو الإسلام كنت يا عمر، جوادًا بالحق، بخيلاً بالباطل، ترضى من الرضا، وتسخط من السخط، لم تكن مداحًا ولا معيابًا، طيب العرف، عفيف الطرف.
6- العباس بن عبد المطلب :
كنت جارًا لعمر بن الخطاب t. فما رأيت أحدًا من الناس كان أفضل من عمر، إن ليله صلاة، ونهاره صيام، وفي حاجات الناس.
7- علي بن الحسين :
عن ابن أبي حازم عن أبيه قال: سئل علي بن الحسين عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومنزلتهما من رسول الله قال: كمنزلتهما اليوم، وهما ضجيعاه.
آراء بعض المستشرقين في عمر الفاروق :
1- قال موير في كتابه (الخلافة): كانت البساطة والقيام بالواجب من أهم مبادئ عمر وأظهر ما اتصفت به إدارته عدم التحيز والتقيد، وكان يقدر المسئولية حق قدرها، وكان شعوره بالعدل قويًّا، ولم يحارب أحدًا في اختيار عماله، ومع أنه كان يحمل عصاه ويعاقب المذنب في الحال، حتى قيل إن درة عمر أشد من سيف غيره، إلا أنه كان رقيق القلب، وكانت له أعمال سجلت له شفقته، ومن ذلك شفقته على الأرامل والأيتام.
2- وقالت عنه دائرة المعارف البريطانية: كان عمر حاكمًا عاقلاً، بعيد النظر، وقد أدى للإسلام خدمة عظيمة.
3- وقال الأستاذ واشنجتون إيرفنج في كتابه (محمد وخلفاؤه): إن حياة عمر من أولها إلى آخرها تدل على أنه كان رجلاً ذا مواهب عقلية عظيمة، وكان شديد التمسك بالاستقامة والعدالة، وهو الذي وضع أساس الدولة الإسلامية، ونفذ رغبات النبي وثبتها، وآزر أبا بكر بنصائحه في أثناء خلافته القصيرة، ووضع قواعد متينة للإدارة الحازمة في جميع البلدان التي فتحها المسلمون، وإن اليد القوية التي وضعها على أعظم قواده المحبوبين لدى الجيش في البلاد النائية وقت انتصارهم لأكَبر دليل على كفاءته الخارقة لإدارة الحكم، وكان ببساطة أخلاقه، واحتقاره للأبهة والترف، مقتديًا بالنبي وأبي بكر وقد سار على أَثَرهما في كتبه وتعليماته للقواد.
الإسلام هو الذي صنع من عمر الفاروق.
الجاهلية والإسلام في حياة عمر وجها لوجه :
"إن الإنسان هذا الكائن العجيب، يعتبر سيدًا لعناصر الكون كلها، يوازن أعتاها وأقساها فيرجحه ويربو عليه، يوم يكون شخصًا فاضلاً، ولكنه يلعن في الأرض والسماء ويَرْجَحه الذر والهباء يوم يكون شخصًا ساقطًا"[15].
هذا ما حدث تمامًا مع عمر بن الخطاب، بون شاسع وفرق كبير بين عمر بن الخطاب قبل إسلامه، وأبي حفص عمر بن الخطاب الفاروق t بعد إسلامه.
مشاهد من حياته في الجاهلية :
كان يدافع عن كل ما أَلِفته قريش من عادات وعبادات ونظم وكانت له طبيعة مخلصة تجعله يتفانى في الدفاع عما يؤمن به، وبهذه الطبيعة التي جعلته يشتد في الدفاع عما يؤمن به قاوم عمر الإسلام في اللحظات الأولى، ووقف بالمرصاد أمام الدعوة في بدايتها، وخشي عمر أن يهز هذا الدين النظام المكي الذي استقر، والذي يجعل لمكة بين العرب مكانة، والذي أعطى لمكة ثروتها الروحية، وثروتها المادية، فهو سبب ازدهارها وغنى سراتها؛ ولذلك قاوم سراة مكة هذا الدين، وبطشوا بالمستضعفين من معتنقيه وكان عمر من أشد أهل مكة بهؤلاء الضعفاء.
ولقد ظل يضرب جارية أسلمت، حتى عيت يده، ووقع السوط من يده، فتوقف إعياءً، ومر أبو بكر فرآه يعذب الجارية فاشتراها منه وأعتقها.
وفي الجاهلية كان له صنم يعبده، فعندما جاع أكله, كيف يأكل العابد معبوده! إنه لسفه عظيم، وضلال مبين.
ها هو الفاروق الذي كان يعبد الأصنام، ويتصدى لكل من يحاول إهانة هذه الأحجار ويصب العذاب صبًّا في وجه من يحاول تنزيلها عن مكانتها العالية في ظنه.
ومع ذلك كان رجلاً بليغًا، حصيفًا، قويًّا، حليمًا، شريفًا، قوي الحجة، واضح البيان، مما أهّلهُ لأن يكون سفيرًا لقريش، ومفاخرًا ومنافرًا لها مع القبائل، قال ابن الجوزي: كانت السفارة إلى عمر بن الخطاب، إن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرًا، أو نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر، بعثوه منافرًا ومفاخرًا، ورضوا به متحدثًا بلسانهم وهم أفصح الناس، وسفيرًا لهم وهم أعرق الناس نسبًا وأعظمهم جاهًا.
وكما نرى في هذه المشاهد التي توحي لنا بتناقض غريب وعجيب خلّفته الجاهلية بغبارها وركامها في هذا التاريخ العمري، نرى صفات إيجابية وأخرى سلبية، ولا شك أن كل إنسان يحمل بين جنبيه ألوانًا متعددة من الصفات والخصائص منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي، ولكن عمر بن الخطاب به من الإيجابيات الكثير الذي يميزه عن غيره من الناس، وقد استفاد الإسلام بشكل واضح من أخلاق عمر الإيجابية وأكّد عليها ونمّاها بشكل أوضح.




فمن الصفات الإيجابية البارزة لدى عمر بن الخطاب صفة القيادة، وما زال الإسلام ينمي فيه هذه الصفة ويؤكد عليها إلى أن وصل بعمر أن يكون يومًا ما أميرًا للمؤمنين، وخليفة للصديق أبي بكر رضي الله عنهما.
وقد استفاد الإسلام أيضًا من صفة الشدة عند عمر وجعلها بمثابة الدرع الواقي الذي يحمي هيبة الإسلام أمام من تُسول له نفسه المساس بقدسية هذا الصرح العظيم -الإسلام- ففي كثير من المواقف نجد الفاروق يشهر سيفه قائلاً: دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله.
لقد عاش عمر في الجاهلية وعرف حقيقتها، وتقاليدها، وأعرافها، ودافع عنها بكل ما يملك من قوة، ولذلك عندما دخل الإسلام عرف جماله وحقيقته وتيقن الفرق الهائل بين الهدى والضلال، والكفر والإيمان، والحق والباطل، ولذلك قال قولته المشهورة: "إِنَّمَا تُنْقَصُ عُرَى الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، إِذَا نَشَأَ فِي الإِسْلامِ مَنْ لا يَعْرِفُ الْجَاهِلِيَّةَ".
وهذه هي شهادة الفاروق عمر بن الخطاب t عن الإسلام وعزته: "إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزَّنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ".
رغم السيادة التي كان فيها عمر في جاهليته من قيامه بأمر السفارة في قريش، ومكانته المرموقة بين القوم، إلا أنه أدرك بعد إسلامه البون الشاسع بين من يؤمن بالله وبين من يعبد الأحجار والأوثان والأنصاب والأزلام التي لا تنفع ولا تضر.
يخاف الفاروق t من ربه خوفًا صادقًا، أدى به إلى الاجتهاد في عبادة الله ، والتفاني في مرضاته.
وهذا هو الخوف الإيجابي الذي يعين المرء على المزيد من طاعة الله، فليس الخائف من يبكي وتسيل دموعه، ثم يمضي قدمًا في معاصي الله، وإنما الخائف هو من يترك معصية الله خوفًا منه.
هذا هو الفاروق الذي ملك إمارة المسلمين وورث كسرى وقيصر، يخاف من الدنيا ومن غرورها، ومن المال وفتنته يقول المِسْور بن مَخْرمة t: أُتِي بمال فوُضع في المسجد، فخرج عمر إليه ليتصفحه وينظر إليه، ثم هملت عيناه.
فما أحرانا أن نقتدي بالفاروق في البكاء من خشية الله تعالى.
فماذا عساه أن يكون عمر لو لم يدخل في هذا الدين العظيم، كان سيمحى من ذاكرة التاريخ والإنسانية، ويتساوى مع أساطين الكفر، وأئمة الضلالة كأبي جهل بن هشام، وأُبي بن خلف، وأبي لهب بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة، ولكنه بإسلامه سطر اسمه في سجل العظماء الذين نصروا الله في كل المواطن التي شهدوها, هكذا ينصر الحق تبارك وتعالى من يقوم بنصره، ومن يتحمل المتاعب من أجل الدعوة ومن أجل الدفاع عن الحق.
لقد تبوأ عمر بالإسلام مكانة لم ينلها إلا عدد قليل ممن اصطفاه الله في هذه الحياة الدنيا، مكانة سامقة، تجعل الرجل علامة بارزة في جبين الإنسانية، وكفى قول الرسول : "لَوْ كَانَ نَبِيٌّ بَعْدِي لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"[16].
لقد كان الفاروق رجلاً ربانيًّا بحق، لا يخشى إلا الله فكان دائمًا الحق على لسانه وقلبه، ودائمًا الصواب معه، والرأي الراجح له، إنهم رجال رباهم الرسول عليه الصلاة والسلام على مبادئ الإسلام العالية، فكانوا رجالاً كما وصفهم الله في كتابه العزيز: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23].
لماذا لم يتول الخلافة قبل أبي بكر مع قوته وعلمه؟
الصفات والفضائل والأعمال التي انفرد بها أبو بكر الصديق t:
وفي ذلك تروي السيدة عائشة رضي الله عنها تقول: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ بَلالٌ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"[17].
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَّى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. قَالَ: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ". فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبُ مِنْكِ خَيْرًا.
تَقُولُ عَائِشَةُ: لَقَدْ رَاجَعْتُهُ وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مَرَاجَعَتِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلاً قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا.
فأرسل النبي إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ -وَكَانَ رَجُلاً رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ وَالآخَرُ عَلِيٌّ، وَرِجْلاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ بِأَنْ لا يَتَأَخَّرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ". فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَلَسَ عَلَى يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي قَاعِدًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ النَّبِيِّ وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ.
قال ابن حبان رحمه الله: هذا الخبر فيه دليل على أن الخليفة بعد الرسول هو أبو بكر الصديق t.
ويدل هذا الخبر على فضل أبي بكر على جميع صحابة رسول الله .
ومن مناقب الصديق t إعلام الرسول للمسلمين أنهم يأبون عقد الخلافة لغير أبي بكر:
فتروي عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي مَرَضِهِ: "ادْعِ لِي أَبَا بَكْرٍ وَأَخَاك، حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ".
ففي الحديث إخبار من رسول الله على أن المسلمين لا يرضون بغير أبي بكر خليفة لهم.
ومن الأحاديث التي تدل على حب الرسول لأبي بكر هذا الحديث يرويه لنا عمرو بن العاص t فيقول: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النِّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ الرَّسُولُ : "عَائِشَةُ". قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ : "أَبُوهَا". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ : "عُمَرُ". فَعَدَّ رِجَالاً، فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ.
"أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ عَائِشَةُ وَمِنَ الرِّجَالِ أَبُوهَا"[18].
وفي هذا الحديث نرى مكانة أبي بكر وابنته عائشة رضي الله عنهما، وبيان فضل عمر t إذ تأتي منزلته بعد منزلة الصديق y جميعًا.
وأي منزلة تلك التي وصل إليها أبو بكر الصديق وعندها تتضاءل كل منازل الدنيا، فإن من أحبه النبي أحبه الله تعالى ومن أحبه الله تعالى فقد فاز بالدنيا والآخرة، وذلك هو الفوز المبين.
ومن فضائل الصديق t:
دعوة الرسول للأمة أن تقتدي بالصديق، وإن شاركه عمر بن الخطاب إلا أنه ذكر بعده، فقد ذُكر أبو بكر أولاً لفضله وعلمه.
يروي حذيفة بن اليمان t أن رسول الله قال: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ".
وفي رواية أخرى: "إِنِّي لا أَدْرِي كَمْ قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ".
وفيه ذكر لفضائل عمر ولكن بعد الصديق t.
وأبو بكر أفضل من عمر رضي الله عنهما بشهادة النبي وبشهادة عمر نفسه وبما نرى من مواقف كثيرة تؤيد هذا الأمر.
وما روى عن النبي أنه قال: "رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي وُزِنْتُ بِأُمَّتِي فَرَجَحْتُ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ فَرَجَحَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ فَرَجَحَ".
وفي هذا بيان واضح في فضله على عمر. وقال عمر t: "مَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلاَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي شَعَرَةٌ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ"[19].
مكانة عمر بن الخطاب في الآخرة :
روى البخاري بسنده أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ[20].
-------------------------------------



قوة عمر بن الخطاب
=========



إن القوة الحقيقية ليست قوة البدن كما يتبادر إلي ذهن الكثير من الناس عندما يسمع كلمة القوة، وإنما القوة بمعناها الشامل تنطوي على عدة أنواع أظهرها وليس أقواها: قوة البدن، ومن أنواع القوة أيضا القوة النفسية، والقوة الإيمانية.

وصاحبُ رسول الله عمر بن الخطاب t آتاه الله كل هذه الأنواع من القوة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من خلقه.

وقد أشار النبي إلى أن مدار القوة ليس هو البدن فحسب وإنما يدخل معه أيضا القوة النفسية الناتجة عن تحمل الغير وكظم الغيظ. يقول النبي : "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ"[1].

أولاً : القوة البدنية :
لا شك أن البيئة التي تربى فيها عمر بن الخطاب بما فيها من خشونة في العيش، وضيق في ذات اليد لها أثر كبير في تكوينه الجسدي، فليس من ينشأ في النعيم والظل والحرير كمن ينشأ تحت لظى الشمس الحارقة في جو مكة، وفي بيت الخطاب بن نفيل.

ولد عمر t بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وفي رحاب مكة وجَوّها القائظ، وريحها اللافحة، وصحرائها القاحلة، وأبوه الخطاب بن نفيل العدوي، كان شديد البأس، قوي الشكيمة، مما أورثه بعضا من صفات القوة.

ووصف الفاروقَ من رآه t بأنه رجل آدم، أعسر، أيسر يعمل بكلتا يديه، أصلع، أضخم، مفرط الطول، يفوق الناس طولاً، إذا كان فيهم بدا كأنه راكب على دابة والناس يمشون، جسيم، كأنه من رجال سدوس، كبير الشارب، إذا مشى أسرع، وإذا قال أسمع، وإذا ضرب أوجع، يصارع الفتيان في سوق عكاظ فيصرعهم، وبلغ من فروسيته وشدة بنيانه أنه كان يأخذ بأذن الفرس بيد وبأذنه بيده الأخرى، ثم يثب على الفرس. فهو قوي حتى في مظهره الخارجي.

ثانيًا: القوة النفسية :

الصراحة دليل القوة النفسية :
بقراءة سيرة الفاروق t يظهر لنا حبه الشديد، وعاطفته الفياضة للرسول ، فحين يسمع رسول الله يقول: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكَونُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ حَتَّى نَفْسِهِ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ". فَيَقُولُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِي وَوَلَدِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ إَلا نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبِي. فقال الرَّسُولُ : "لا يَا عُمَرُ". فرجع الفاروق إلى نفسه وحبه للنبي فقال: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ مَالِي وَوَلَدِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ حَتَّى نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبِي. فَقَالَ الرَّسُولُ : "الآنَ يَا عُمَرُ". أي الآن اكتمل إيمانك يا عمر، أعلن عمر t صراحةً في بادئ الأمر أن حبه للنبي أكثر من أي شيء إلا نفسه وهذه الصراحة دليل على قوته النفسية.

والشجاعة أيضًا دليل على القوة النفسية :

انظروا إلى شجاعة عمر t :
عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب t لم تعلم قريش بإسلامه، فقال: أي أهل مكة أفشى للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر الجمحي، فخرج إليه وأنا أتبع أثره، أعقل ما أرى وأسمع، فأتاه فقال: يا جميل إني قد أسلمت. فقال: فوالله ما رد عليه كلمة، حتى قام عامدًا إلى المسجد، فنادى أندية قريش فقال: يا معشر قريش إن ابن الخطاب قد صبأ. فقال عمر: كذب، ولكني أسلمت وآمنت بالله وصدقت رسوله. فثاوروه فقاتلهم حتى ركدت الشمس على رءوسهم، حتى فتر عمر، وجلس فقال: افعلوا ما بدا لكم، فو الله لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركتموها لنا أو تركناها لكم. فبينا هم كذلك قيام إذ جاء رجل عليه حلة حرير، وقميص موشى، فقال: ما لكم؟ فقالوا: إن ابن الخطاب قد صبأ. قال: فمه، امرؤ اختار دينًا لنفسه، أتظنون أن بني عدي تسلم إليكم صاحبهم؟ قال: فكأنما كانوا ثوبًا انكمش عنه. فقلت له بعدُ بالمدينة: يا أبت، من الرجل الذي رد عنك القوم يومئذ؟ قال: يا بني، ذاك العاص بن وائل.

هذا هو الفاروق عمر بن الخطاب يعلن إسلامه علانية أمام أئمة الكفر وأساطين الضلالة دون خوف أو جبن من العقاب والإيذاء الذي سوف يناله من كفرهم وعنادهم، لقد سطع نور الإسلام في قلب عمر وأراد لهذا الدين أن يسود، وأن يكون لصاحبه حق الإعلان عن ولائه لهذا الدين، وأن تكفل له حقوق إبداء الرأي وممارسة شعائر دينه.


وقصة إسلام عمر تدل على شجاعته وقوته، فهو يريد قتل خاتم الأنبياء، ويتوشح سيفه عند الهاجرة، ولكن إرادة الله تجعل نعيم بن عبد الله يقابله، ويخبره عن إسلام أخته وزوجها، فيتحول إلى بيتها، ويعلو على زوجها، ويشج وجه أخته، وتسيل الدماء. فيرق قلب عمر، وينطق بالشهادة.

"قال عبد الله بن مسعود: كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ فَتْحًا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رَحْمَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا"[2].



ثالثًا: القوة الإيمانية :
"العقيدة المكينة، معين لا ينضب للنشاط الموصول، والحماسة المدخورة، واحتمال الصعاب، ومواجهة الأخطار، بل هي سائق حثيث يدفع إلى لقاء الموت دون تهيب، إن لم يكن لقاء محب مشتاق، تلك طبيعة الإيمان إذا تغلغل واستمكن، إنه يضفي على صاحبه قوة تنطبع في سلوكه كله، فإذا تكلم كان واثقا من قوله، وإذا اشتغل كان راسخا في عمله، وإذا اتجه كان واضحا في اتجاهه، وما دام مطمئنًا إلى الفكرة التي تملأ عقله، وإلى العاطفة التي تغمر قلبه، فقلما يعرف التردد سبيلاً إلى نفسه، وقلما تزحزحه العواصف العاتية عن موقفه"[3].

وعمر الذي كان بين الصحابة متفردًا بالصرامة والصراحة والقوة في الحق، والشدة في دين الله. هو نفسه عمر الأواه الأواب الخاشع الضارع المخبت المنيب، الذي ذلت له نفسه في الله، بل ذل له شيطانه الذي لم يجرؤ أن يسير في طريق يسلكه عمر وإذا رآه ولى مدبرًا، وما أفصح وأدق قول رسول الله وهو يرى عمر داخلاً عليه ذات يوم فيقول: "إِيِهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ. إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ". ولت الشياطين الدبر فَرَقًا وخَوْفًا من هذا المؤمن المُؤَيد بنصرة الله، ويئست منه أن تصرفه عن عزائم الأمور، أو الوسوسة له بالشر، فليس هذا من شأنها معه.
ويكفي المرء في معرفة قدر الفاروق عمر t أن يتعرف على وصف الرسول للفاروق بالشدة في دينه والقوة في أمر الله تعالى، يروي أنس بن مالك عن الرسول : "أَشَدُّ أُمَّتِي فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ".

وقال صهيب t: لما أسلم عمر بن الخطاب ظهر الإسلام ودُعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقًا، واتنصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه.

إنه عمر وما أدراك ما عمر

أَعْنِي بِهِ الْفَارُوقَ فَرَّقَ عُنْوَةً *** بِالسَّيْفِ بَيْنِ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ

هُوَ أَظْهَرَ الإِسْلامَ بَعْدَ خَفَائِهِ *** وَمَحَا الظَّلامَ وَبَاحَ بِالْكِتْمَانِ

هجرة الفاروق عمر t :
لما أسلم عمر بن الخطاب t أَبَى إلا أن يكون إسلامه علانية، وإيمانه مشتهرًا يتسامع به الناس، كذا لما أراد الهجرة أبى إلا أن تكون علانية.

يقول ابن عباس رضي الله عنهما: قال لي علي بن أبي طالب t: ما علمت أحدًا من المهاجرين هاجر إلا مختفيًا، إلا عمر بن الخطاب.

فإنه لما هم بالهجرة، تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهمًا، واختصر عنزته، ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا، ثم أتى المقام، فصلى متمكنًا، ثم وقف على الحلق واحدة، واحدة، فقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه، أو يوتم ولده، أو يرمل زوجه فليلقني وراء هذا الوادي.

قال ابن الجوزي: قويت شدة عمر في الدين فصلبت عزائمه، فلما حانت الهجرة، تسللوا تسلل القطا، واختال عمر في مشيته، فقال: عند خروجه ها أنا أخرج إلى الهجرة، فمن أراد لقائي فليلقني في بطن هذا الوادي.

ولنا وقفة مع هذا المشهد العمري، إذ كيف يهاجر عمر بن الخطاب جهرًا، ويهاجر الرسول سرًّا.

إن عمر لا يمثل القدوة للمسلمين؛ وإنما القدوة الأولى هو الرسول ، وفي المسلمين من هو ضعيف ومن هو قوي، وعدم اعتراض النبي على خروج عمر جهرًا فيه دلالة واضحة على أن من استطاع من المسلمين أن يخرج في قوة وجهر حال كونه قادرًا على ذلك فليفعل، ومن استطاع من المسلمين الأقوياء أن يظهر معالم الإسلام في مجتمع تسود فيه الجاهلية فليفعل وفي عمر قدوة له، ولكن ليس على الضعفاء حرج.

هيبة عمر t :
اتصف الفاروق t بالهيبة لما كان عليه من قوة الدين، والحرص على أمر الله، والوقوف عند حدوده.

ومن هيبة الفاروق t أن هناك جارية نذرت أن تضرب بين يدي النبي إن رده سالمًا، فلما أذن لها رسول الله في الوفاء بما نذرت فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها، وقعدت عليه هيبة له t.

ومن هيبة الفاروق، أنه كان للإسلام حصنًا فقمع الكافرين وكبت المنافقين وعلت في خلافته راية الموحدين.

رجل لا تأخذه في الله لومة لائم :
يروي طارق بن شهاب رحمه الله أن حذيفة t خطبهم فقال: والله ما أعرف رجلاً لا تأخذه في الله لومة لائم غير هذا الرجل: عمر بن الخطاب فكيف أنتم لو قد فارقكم؟! ألا يدعونا ذلك إلى التأسي بالفاروق t بألا تأخذنا في الله لومة لائم.

ألا نقتدي بعمر فنقدم مرضاة الله تعالى على الخلق أجمعين.

هذا ما نرجوه، وهذا ما نتمناه.

الشيطان يفر من عمر t :
من مناقب عمر بن الخطاب التي عُرف بها بين أصحاب النبي أن الشيطان كان يفر منه، ويسلك طريقًا غير طريقه.

يقول سعد بن أبي وقاص t: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ، وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُمْ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ يَضْحَكُ فَقَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَقَالَ الرَّسُولُ : "عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ الْحِجَابَ". فَقَال عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: أَيْ عَدُّوَاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقُلْنَ: نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ : "إِيِهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ".

أضحك الله سنك: لم يرد به الدعاء بكثرة الضحك، بل لازمه، وهو السرور أو نفي ضد لازمه وهو الحزن.

إيه: بالكسر والتنوين معناها حدثنا ما شئت وبغير التنوين زدنا مما حدثنا.

وقال النووي هذا الحديث محمول على ظاهره، أن الشيطان متى رأى عمر سالكًا فجًّا هرب هيبة من عمر، وفارق ذلك الفج، وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئًا.


قال رسول الله : "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ".

وعن تلك المنقبة التي ثبتت لعمر بن الخطاب t يحدثنا ابن مسعود فيقول: خرج رجل من أصحاب النبي ، فلقى الشيطان فاشتجرا فاصطرعا، فصرعه الذي من أصحاب رسول الله ، فقال الشيطان: أرسلني أحدثك عجيبًا يعجبك. قال: فأرسله. قال: فحدثني. قال: لا. قال: فاشتجرا الثانية، واصطرعا، فصرعه الذي من أصحاب محمد ، قال: أرسلني فلأحدثك حديثاًَ يعجبك. فأرسله. فقال: حدثني. فقال: لا. فاشتجرا الثالثة. فصرعه الذي من أصحاب محمد ، ثم جلس على صدره، وأخذ بإبهامه يلوكها، فقال: أرسلني. قال: لا أرسلك حتى تحدثني. قال: سورة البقرة، فإنه ليس منها آية تقرأ في وسط الشياطين إلا تفرقوا ولا تقرأ في بيت، فيدخل ذلك البيت شيطان. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، فمن ذلك الرجل. قال: فمن ترونه إلا عمر بن الخطاب.

ومن المواقف التي تتجلى فيها قوة عمر وفضل إيمانه مما جعل الشياطين تخشاه ما رواه الترمذي قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ جَالِسًا، فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي". فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: "أَمَا شَبِعْتِ، أَمَا شَبِعْتِ". قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لا. لأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ، قَالَتْ: فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ". قَالَتْ: فَرَجَعْتُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ[4].

ويروي بريدة: يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : "إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي، وَإِلا فَلا". فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ".

وقال طارق بن شهاب رحمه الله: كنا نتحدث أن عمر بن الخطاب ينطق على لسان ملك. ويروي علينا قول ابن مسعود t: إني لأحسب الشيطان يفرق من عمر أن يحدث حديثًا فيرده، وإني لأحسب عمر بين عينيه ملك يسدده ويقومه.

فالحق يدور مع الفاروق حيث دار، والصدق يكون حيث كان، فالسكينة تنطق على لسانه، والحق وضع في قلبه، وهو المحدَّث الذي أُلقي الخير في روعه، وكثرت في آيات القرآن الكريم موافقاته.
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله تعالى هو صاحب الفضل العظيم.

يقول البراء بن عازب t: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ بِلالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ . قَالَ: حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ: فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.

وهكذا ظل عمر بن الخطاب t حريصًا على إعزاز الإسلام في أفعاله، ويعمل جاهدًا على إعانة من أراد الهجرة حتى خرج ومعه هذا الوفد الكبير من أقاربه وحلفائه.

فما أروع عمر بن الخطاب في إسلامه، وما أروعه في هجرته t.

"ولما هاجر عمر t أصبح وزير صدق للنبي وآخى بينه وبين عويمر بن ساعدة، وقيل: بينه وبين عتبان بن مالك، وقيل: بينه وبين معاذ بن عفراء، وقد علق ابن عبد الهادي على ذلك وقال: لا تناقض بين الأحاديث ويكون رسول الله قد آخى بينه وبين كل أولئك في أوقات متعددة".



زهد عمر بن الخطاب
===========

ما أصدق كلمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تعريفه للزهد، قال: ليس الزهد ألا تملك شيئًا ولكن الزهد ألا يملكك شيء.

وقال يونس بن ميسرة: ليس الزهد في الدنيا بترك الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهد في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن تكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون مادحك وذامّك في الحق سواء.

يمثل الزهد في حياة الفاروق t أصلاً من الأصول التي قام عليها دينه القويم.

ومن عجيب أثر الزهد في حياته أنه جعله يحيا مع الناس ببدنه، وأما قلبه وعقله ففي عالم الآخرة.

ومن آثار الزهد في حياته أن الله تعالى ثبت الحكمة في قلبه، وأطلق بها لسانه وبصّره بعيوبه، ورَغِب في الباقيات الصالحات، وترك الشهوات الفانيات.

وحقيقة زهد عمر بن الخطاب إيجابية، فقد ترك كل شيء لا ينفع في الدار الآخرة، فلم يكن الزهد عنده يعني الانقطاع عن الدنيا بترك الأهل، والمال، والأولاد، فليس كل ذلك من الزهد في شيء، والإسلام منه براء.

ذلك؛ لأن الله تعالى أخبر عن رسله أنهم كانت لهم أزواج وذرية، والإنفاق على الأهل والأولاد من الواجبات الشرعية، التي يأثم المرء بتركها، فكيف يكون الواجب محلاً للزهد؟!

بل زهد عمر في الدعة والراحة، فاجتهد في جهاد الفرس والروم، حتى صار أهل الإسلام سادة الدنيا كلها، وانتشر الإسلام في ربوع المعمورة.

وبالزهد في متاع الدنيا الزائل فاق الفاروق الصحب الكرام، وأحبه أهل الإسلام.

يقول طلحة بن عبيد الله t: ما كان عمر بن الخطاب t بأولنا إسلامًا، ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة.

ويقول سعد بن أبي وقاص t: والله ما كان عمر بن الخطاب t أقدمنا هجرة وقد عرفت بأي شيء فَضَلنا، كان أزهدنا في الدنيا.

لماذا زهد عمر بن الخطاب t في الدنيا :
لقد فهم عمر t من خلال معايشته للقرآن الكريم، ومصاحبته للنبي الأمين ومن تفكره في هذه الحياة بأن الدنيا دار اختبار وابتلاء، وعليه فإنها مزرعة للآخرة، ولذلك تحرر من سيطرة الدنيا بزخارفها، وزينتها، وبريقها، وخضع وانقاد وأسلم نفسه لربه ظاهرًا وباطنًا، وقد وصل إلى حقائق استقرت في قلبه ساعدته على الزهد في هذه الدنيا ومن هذه الحقائق:

أ - اليقين التام بأننا في هذه الدنيا أشبه بالغرباء، أو عابري سبيل: كما قال النبي : "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ"[1].

ب - وأن هذه الدنيا لا وزن لها ولا قيمة عند رب العزة إلا ما كان منها طاعة لله تبارك وتعالى:
ففي الترمذي بسنده عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ". وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وفي الترمذي بسنده عن أبي هريرة يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "أَلا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلا ذِكْرُ اللَّهِ، وَمَا وَالاهُ، وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَس

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:23 pm

تااااااااااااااااااااااابع الخليفةوالبطل عمر بن الخطاب
--------------------------------------
جـ - أن عمرها قد قارب على الانتهاء:
روى مسلم بسنده عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ. قَالَ: وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى".

د- أن الآخرة هي الباقية، وهي دار القرار، كما قال مؤمن آل فرعون: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [طه: 39, 40].

كانت هذه الحقائق قد استقرت في قلب عمر، فترفَّع t عن الدنيا وحطامها وزهد فيها.

بعض مواقف عمر بن الخطاب التي تدل على زهده في الدنيا :
فعن أبي الأشهب قال: مر عمر t على مزبلة فاحتبس عندها، فكأن أصحابه تأذوا بها، فقال: هذه دنياكم التي تحرصون عليها، وتبكون عليها.

ولا نستغرب هذا الموقف التربوي العملي فقد ربى على مثله رسول الله أصحابَه.

روى مسلم بسنده عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلاً مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟", فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: "أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟" قَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ؛ لأَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: "فَوَاللَّهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ".

وعن سالم بن عبد الله: أن عمر بن الخطاب كان يقول: والله ما نعبأ بلَذَّات العيش أن نأمر بصغار المعزى أن تسمط لنا، ونأمر بلباب الخبز فيخبز لنا، ونأمر بالزبيب فينبذ لنا في الأسعان حتى إذا صار مثل عين اليعقوب، أكلنا هذا وشربنا هذا، ولكنا نريد أن نستبقى طيباتنا، لأنا سمعنا الله يقول: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} [الأحقاف: 20].

وعن أبي عمران الجوني قال: قال عمر بن الخطاب: لنحن أعلم بلين الطعام من كثير من آكيله، ولكنا ندعه لـ {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2].

وقد قال عمر t: نظرت في هذا الأمر، فوجدت إن أردت الدنيا أضررت بالآخرة، وإن أردت الآخرة أضررت بالدنيا، فإذا كان الأمر هكذا، فأضرّ بالفانية.

وأبطأ على الناس يوم الجمعة، ثم خرج فاعتذر إليهم في تأخره، وقال: إنما حبسني غسل ثوبي هذا، كان يغسل ولم يكن لي ثوب غيره.

وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: خرجت مع عمر بن الخطاب t حاجّا من المدينة إلى مكة، إلى أن رجعنا، فما ضرب له فسطاطا، ولا خباء، كان يلقي الكساء والنطع على الشجرة فيستظل تحته.

هذا هو أمير المؤمنين الذي يسوس رعية من المشرق والمغرب يجلس على التراب وتحت رداء كأنه أدنى الرعية، أو من عامة الناس،

ودخلت عليه مرة حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها وقد رأت ما هو فيه من شدة العيش والزهد الظاهر عليه، فقالت: إن الله أكثر من الخير، وأوسع عليك من الرزق، فلو أكلت طعامًا أطيب من ذلك، ولبست ثيابًا ألين من ثوبك؟ قال: سأخصمك إلى نفسك، فذكر أمر رسول الله وما كان يلقى من شدة العيش، فلم يزل يذكرها ما كان فيه رسول الله ، وكانت معه حتى أبكاها، ثم قال: إنه كان لي صاحبان سلكا طريقًا، فإن سلكت طريقًا غير طريقهما سلك بي غير طريقهما، إني والله سأصبر على عيشهما الشديد لعلي أن أدرك معهما عيشهما الرَّخِيّ.



ويبكي الفاروق t خوفًا من وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين بسبب كثرة الأموال، والذهب والفضة من الغنائم والفيء في بيت المال.

يقول إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رحمه الله. لما أُتي عمر بن الخطاب بكنوز كسرى قال عبد الله بن الأرقم: ألا تجعلها في بيت المال حتى نقسمها؟ قال: لا والله، لا أظلها سقف بيت حتى أمضيها، فأمر بها فوضعت في صرح المسجد، وباتوا عليها يحرسونها، فلما أصبح أمر بها، فكشف عنها، فرأى ما فيها من البيضاء والحمراء ما كان يتلألأ منه البصر، فبكى عمر.

فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فو الله إن هذا ليوم شكر، ويوم فرح؟! فقال عمر: ويحك إن هذا لم يعطه قوم قط إلا ألقي بينهم العداوة والبغضاء.

قال معاوية: أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده، وأما عمر فأرادته الدنيا ولم يردها.

زهد عمر بن الخطاب t في المطعم :
فقد ضرب الفاروق فيه بسهم وافر، وقسط عظيم، حتى عرف بالزهد في المطعم.

والزهد فى الطعام عند الفاروق لا يعنى تحريم الحلال، فهذا فعل الجهال، وإنما يعنى أن يكون طعامه متوسطًا، فلا يطلب مفقودًا، ولا يَرُدّ موجودًا.

يقول أبو بكرة الثقفي t: أُتي عمر بن الخطاب بخبز وزيت فمسح على بطنه، وجعل يأكل، ويقول: على الخبز والزيت.

بل كان من شدة زهده في الطعام، ينهى عن نخل الدقيق، وفي ذلك يقول يسار بن نمير رحمه الله: والله ما نخلت لعمر دقيق قط إلا وأنا له عاصٍ.

ويقول مولاه أسلم رحمه الله: رأى عمر إنسانا ينخل الدقيق، فقال: أخلطه، إن السمراء لا تنخل.

وهذا الحرص من الفاروق على الزهد في المطعم إنما جاء بعد عظة مرت عليه في حياة النبي ، وقد عاشها عمر بن الخطاب بنفسه.

يروى النعمان بن بشير t. يقول: قال عمر بن الخطاب رحمه الله، وذكر ما أصاب الناس من الدنيا: لقد رأيت رسول الله يَظَل اليوم يلتوي، ما عنده ما يملأ بطنه من الدَّقَل.

وما هو الدقل؟ إنه نوع من التمر الرديء، فيطلق على سيئ التمر، صغير الحب، قليل الحلاوة الدقل.

فعمر يرى أسوته وقدوته يعاني من شدة العيش، فكيف لا يحرص هو على الزهد في المطعم بعد ذلك؟!

فكان عمر t يقول: إنه لا أجده يحل لي لحل مالكم إلا عما كنت آكلاً من صلب مالي: الخبز والزيت، والخبز والسمن.

ويحكى عتبة بن فرقد فيقول: قدمت على عمر t بسلال خبيص عظام.. فقال: ما هذه؟ فقلت: طعام أتيتك به، لأنك رجل تقضي من حاجات الناس أول النهار، فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام فتصيب منه فقواك، فكشفت عن سلة منها، فقال: عزمت عليك يا عتبة، إذا رجعت إلا رزقت كل رجل من المسلمين مثل السلة.

فقلت: والذي يصلحك يا أمير المؤمنين، لو أنفقت مال قيصر كله، وما وسع ذلك، إن النفقة تكثر!




قال عمر: فلا حاجة لي فيه فيما لا يسع العامة، ثم دعا بقصعة من ثريد، خبزًا خشنًا، ولحمًا غليظًا. وهو يأكل معي أكلاً شهيًا، فجعلت أهوى إلى البضعة البيضاء أحسبها سنامًا، فإذا هي عصبة، والبضعة من اللحم أمضغها، فلا أسيغها، فإذا هو غفل عنى جعلتها بين الخوان والقصعة، ثم دعا بعُسٍّ من نبيذ، قد كاد يكون خلاًّ، فقال: اشرب، فأخذته، وما أكاد أن أسيغه، ثم أخذه، فشرب، ثم قال: أتسمع يا عتبة، إنا ننحر كل يوم جزورًا فأما ودكها وأطيابها فلمن حضرنا من المسلمين، وأما عنقها فلآل عمر، يأكل هذا اللحم الغليظ، ويشرب هذا النبيذ.

وما أروعه في عام الرمادة وهو يشارك الناس المحنة زاهدًا في مطعمه يروى أسلم مولاه رحمه الله فيقول: أصاب الناس عام سنة، فغلا فيها السمن، وكان عمر يأكله، فلما قل، قال: لا آكله حتى يأكله الناس. فكان يأكل الزيت فقال: يا أسلم، اكسر عني حره بالنار، فكنت أطبخه له فيأكله فيتقرقر بطنه عنه فيقول: تقرقر، لا والله لا تأكله حتى يأكله الناس.

أي روعة تلك؟!

أمير المؤمنين وحاكم المسلمين، طعامه الخبز والزيت!!

يقول أنس بن مالك t: تقرقر بطن عمر بن الخطاب، وكان يأكل الزيت عام الرمادة، وكان حرم عليه السمن، فنقر بطنه بإصبعه، وقال: تقرقر تقرقرك، إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيا الناس.

هذا هو الفاروق، هذا هو ابن الخطاب الذي يحكم ديار الإسلام من مشرقها إلى مغربها.

أخذ نفسه وأهله بحال من التقشف، وخشونة العيش حتى ساوى نفسه بفقراء ومساكين المسلمين، وهو أمير المؤمنين.

ولم تدعه نفسه إلى لذيذ العيش، ونعيم الدنيا، واهتم كثيرًا برفع المعاناة عن الرعية ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

يقول حفص بن أبي العاص t: كان عمر t يغدينا بالخبز والزيت، والخل، والخبز واللبن والخبز والقديد، وأول ذلك اللحم الغريض، يأكل وكنا نعذر. وكان يقول: لا تنخلوا الدقيق فكله طعام، وكان يقول: ما لكم لا تأكلون؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنا نرجع إلى طعام ألين من طعامك. فقال: يا ابن أبى العاص، أما تراني عالمًا أن أرجع إلى دقيق ينخل في خرقة فيخرج كأنه كذا وكذا؟! أما تراني عالمًا أن أعمد إلى عناق سمينة، نلقى عنها شعرها، فتخرج كأنها كذا وكذا؟! أما تراني عالمًا أن أرجع إلى صاع أو صاعين من زبيب فأجعله في سقاء وأصب عليه من الماء، فيصبح كأنه دم الغزال؟!

قال قلت: أحسن ما يبعث العيش يا أمير المؤمنين. قال: أجل، والله لولا مخافة أن ينقص من حسناتي يوم القيامة لشاركتكم في لين عيشكم، ولكني سمعت الله ذكر قومًا، فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} [الأحقاف: 20].

مشاهد من زهد عمر بن الخطاب t :
يقص علينا الربيع بن زياد الحارثي طرفًا من زهد عمر فيقول: إنه وفد على عمر بن الخطاب، فأعجبه هيئته- يعني هيئة الربيع- فشكا عمر وجعًا به من طعام غليظ يأكله، فقال له: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بمطعم طيب، وملبس لين، ومركب وطيء لأنت.

وكان عمر متكئًا وبيده جريدة نخل فاستوى جالسًا، فضرب به رأس الربيع بن زياد، وقال له: والله ما أردت بهذا إلا مقاربتي وإن كنت لأحسب فيك خيرًا، ألا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء؛ إنما مثلنا كمثل قوم سافروا، فدفعوا نفقتهم إلى رجل منهم، فقالوا: أنفق علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء؟ قال: لا.

ويسعى عمر t جاهدًا في أن تكون أسرته، كحاله تمامًا، فيروى ابنه عبد الله يقول دخل عليّ عمر، وأنا على مائدة، فأوسعت له عن صدر المجلس، فقال: بسم الله، ثم ضرب بيده فلقم لقمة، ثم ثَنّى بأخرى، ثم قال: إني لأجد طعم دسم ما هو بدسم لحم.

فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين، إني خرجت إلى السوق أطلب السمين لأشتريه فوجدته غاليا، فاشتريت بدرهم من المهزول، وحملت عليه بدرهم سمنا، وأردت أن يزاد عيالي عظمًا عظمًا.

فقال عمر: ما اجتمعا عند رسول الله إلا أكل أحدهما، وتصدق بالآخر. فقال عبد الله: عد يا أمير المؤمنين، فلن يجتمعا عندي أبدًا إلا فعلت ذلك. قال: ما كنت لأفعل. فينكر عمر t على ابنه أن يجتمع عنده لونين من الدسم على مائدة، ويدعوه إلى التآسي بالنبي ، والتصدق بأحدهما.

فما أروع هذا الحاكم الذي يدعوه زهده إلى الشفقة والرحمة برعيته.

فأين الآن ذلك الحاكم؟!

وأين ذلك الإمام الذي يتفانى في مصلحة رعيته؟!

لقد كان عمر t يحب رعيته حبًّا جمًّا، ويحب ما يصلحها، ويكره ما يفسدها، ولا يرى لنفسه من الحقوق إلا كما لأدناهم.

وأما زهده في الملبس فلا يختلف عن زهده في المطعم، فهو لا ينشغل بالثياب ولا يبالى أي الثياب ارتدى مع كونه أمير المؤمنين t.

يقول أنس بن مالك t: لقد رأيت بين كتفي عمر بن الخطاب أربع رقاع مُلبدة بعضها على بعض في قميص له، وهو يومئذ أمير المؤمنين.

ويقول أبو عثمان النهدي رحمه الله: رأيت عمر بن الخطاب، يرمي الجمرة وعليه إزار مرقوع.

من زهده t أنه ما ضرب له في مسيره فسطاط، ولا خباء.

" border="0" alt="" />

فهذا عبد الله بن عامر بن ربيعة رحمه الله يقول: خرجت مع عمر بن الخطاب حاجًّا من المدينة إلى مكة إلى أن رجعنا، فما ضرب فسطاط ولا خباء حتى رجع، وكان إذا نزل يُلقى له كساء، أو نطع على الشجرة، ويستظل تحته. فوطاؤه إذا ركب، هو فراشه إذا نزل.

ومن زهده t في المركوب أنه كان لا يحب إلا ركوب ما اعتاد عليه العرب من الدواب، وإن كان غيره أسرع.

يروي أسلم مولى عمر رحمه الله فيقول: لما قدمنا على الشام أناخ بعيره وذهب لحاجته، فألقيت فروتي بين شعبتي الرحل، فلما جاء ركب على الفرو، فلقينا أهل الشام يتلقون عمر فجعلوا ينظرون، فجعلت أشير لهم إليه. قال عمر: تطمح أعينهم إلى مراكب من لا خلاق له. يريد مراكب العجم.

ويقول قيس بن أبي حازم رحمه الله: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو ركبت برذونًا يلقاك عظماء الناس ووجوههم. قال: فقال عمر: ألا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا -وأشار بيده إلى السماء- خلوا سبيل جملي.

ويروي طارق بن شهاب رحمه الله فيقول: لما قدم عمر الشام أتته الجنود، وعليها إزار وخفان وعمامة، وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء، فقالوا له: يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود وبطارقة الشام، وأنت على هذا الحال؟!!

فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلن نلتمس العز بغيره.

وهكذا يعلمنا الفاروق t أن الزهد في الدنيا ليس المراد به إخراجها من اليد بالكلية، وقعود العبد صفرًا منها.

وإنما المراد إخراجها من القلب بالكلية، فلا يلتفت العبد إليها، ولا يدعها تساكن قلبه، وإن كانت في يده.
فقد كانت الأموال تأتي إلى بيت المال في خلافة الفاروق، وتصب صبًّا، ولا يستطيع المرء لها عدًّا، ومع ذلك لم يأخذ بريقها بأبصار الفاروق t.

فليس الزهد أن تترك الدنيا من يدك، وهي في قلبك، وإنما الزهد أن تخرجها من قلبك، وهي في يدك.


ومن ثَمَّ نعرف أنه ليس بالضروري أن يكون الزاهد فقيرًا، أو مسكينًا، بل قد يكون غنيًّا وصاحب جاه وسلطان؛ لأنه لا منافاة بين كون العبد يملك الشيء في يده، ومع ذلك يزهد فيه.

وما أروع خطاب المولى لعباده المؤمنين: {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ} [القصص: 77].

لقد بُسطت الدنيا بين يدي عمر t وتحت قدميه، وفتحت بلاد الدنيا في عهده، وأقبلت إليه الدنيا راغمة، فما طرف لها بعين، ولا اهتز لها قلبه، بل كان كل سعادته في إعزاز دين الله، وخَضْدِ شوكة المشركين، فكان الزهد صفة بارزة في شخصية الفاروق t.

تفضيل أسامة بن زيد على عبد الله بن عمر y في العطاء:

كان عمر t يقسم المال ويفضل بين الناس على السابقة والنسب ففرض لأسامة بن زيد t أربعة آلاف، وفرض لعبد الله بن عمر t ثلاثة آلاف، فقال: يا أبت فرضت لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرضت لي ثلاثة آلاف؟ فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك، وما كان له من الفضل ما لم يكن لي. فقال عمر: إن أباه كان أحب إلى رسول الله من أبيك، وهو كان أحب إلى رسول الله منك.

أم سليط أحق به :
عن ثعلبة بن أبى مالك أنه قال: إن عمر بن الخطاب t قسم مروطًا بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله التي عندك -يريدون أم كلثوم بنت علي- فقال عمر: أم سليط أحق به. وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ، قال عمر: فإنها كانت تَزْفِر لنا القِرَب يوم أحد.

هذه بعض المواقف التي تدل على ترفع عمر عن الأموال العامة ومنع أقربائه وأهله من الاستفادة من سلطانه ومكانته، ولو أن عمر أرخى العنان لنفسه أو لأهل بيته لرتعوا ولرتع من بعدهم، وكان مال الله تعالى حبسًا على أولياء الأمور

وكان t يزهد في الإمارة لأولاده وها هو يقول: أعياني أهل الكوفة، إن استعملت عليهم لينًا استضعفوه، وإن استعملت عليهم شديدًا شكوه، ولوددت أني وجدت قويًا أمينًا مسلمًا استعمله عليهم.


فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أنا والله أدلك على رجل قوي أمين، فأثنى عليه قال: من هو؟ قال: عبد الله بن عمر. قال عمر: قاتلك الله، والله ما أردت اللهَ بها.

ومن القواعد الطبيعية المؤيدة بالمشاهد أن الحاكم إذا امتدت يده إلى مال الدولة اتسع الفتق على الراتق، واختل بيت المال أو مالية الحكومة، وسرى الخلل إلى جميع فروع المصالح، وجهر المسر بالخيانة، وانحل النظام، ومن المعلوم أن الإنسان إذا كان ذا قناعة وعفة عن مال الناس زاهدا في حقوقهم دعاهم ذلك إلى محبته والرغبة فيه، وإذا كان حاكمًا حدبوا عليه وأخلصوا في طاعته وكان أكرم عليهم من أنفسهم.

ومن خلال حياته مع أسرته وأقربائه يظهر لنا معلم من معالم الفاروق في ممارسة منصب الخلافة وهى القدوة الحسنة في حياته الخاصة والعامة، حتى قال في حقه علي بن أبى طالب: عففت فعفت رعيتك، ولو رتعت لرتعوا. وكان لالتزامه بما يدعو إليه، ومحاسبته نفسه وأهل بيته أكثر مما يحاسب به ولاته وعماله الأثر الكبير في زيادة هيبته في النفوس وتصديق الخاصة والعامة له.

هذا هو عمر الخليفة الراشد الذي بلغ الذروة في القدوة، رباه الإسلام فملأ الإيمان بالله شغاف قلبه، إنه الإيمان العميق، الذي صنع منه قدوة للأجيال، ويبقى الإيمان بالله والتربية على تعاليم هذا الدين سببا عظيما في جعل الحاكم قدوة لكل الرعية، ومثالا يُحتذى للجميع.

------------------------------------------------------------

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:27 pm

رحمة عمر بن الخطاب
==============


الرحمة كمال في الطبيعة يجعل المرء يرق لآلام الخلق ويسعى لإزالتها، ويأسى لأخطائهم، فيتمنى لهم الهدى، هي كمال في الطبيعة، لأن تبلد الحس يهوي بالإنسان إلى منزلة الحيوان، ويسلبه أفضل ما فيه، وهي العاطفة الحية النابضة بالحب والرأفة، بل إن الحيوان قد تجيش فيه مشاعر مبهمة تعطفه على ذراريه، ومن ثم كانت القسوة ارتكاسًا بالفطرة إلى منزلة البهائم، بل إلى منازل الجماد الذي لا يعي ولا يهتز.

والرحمة في أفقها الأعلى وامتدادها المطلق صفة المولى تباركت أسماؤه، فإن رحمته شملت الوجود وعمت الملكوت، فحيثما أشرق شعاع من علمه المحيط بكل شيء أشرق معه شعاع للرحمة الغامرة، ولذلك كان من صلاة الملائكة له: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ} [غافر: 7][1].إن من رحمة الرجل بأسرته وأمته أن يرفق بهم ولكن الرحمة الأعلى أن يخاف عليهم من النار، ومن هنا تتحول المواقف التي تكسوها الغلظة في حياة سيدنا عمر إلى مشاهد تنبئُ بما حوته نفس الفاروق من رحمة عميقة بأمته.

وما أصدق الشاعر حين قال:

قَسَا لِيَزْدَجِرُوا وَمَنْ يَكُ حَازِمًا *** فَلْيَقْسُ أَحْيَانًا عَلَى مَنْ يَرْحَمُ

في ظلال رحمة عمر بن الخطاب:
الرعية هم عِبَاد الله، وحق على كل من تولى أمرهم أن يحسن إليهم ويرعى أمورهم ويقضي حوائجهم، وقد قام الفاروق بذلك قيامًا حسنًا، واجتهد في الوصول إلى تلك البغية اجتهادًا شديدًا.

يروي ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة نظر فيها، فصلى صلوات لا يجلس فيها، فأتيت الباب فقلت: يا يرفأ، فخرج علينا يرفأ، فقلت: أبأمير المؤمنين شكوى؟

قال: لا. فبينا أنا كذلك إذ جاء عثمان فدخل يرفأ، ثم خرج علينا فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس. فدخلنا على عمر وبين يديه صبر من مال، على كل صبرة منها كتف.

فقال: إني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر عشيرة منكما, خذا هذا المال فاقتسماه بين الناس، فإن فضل فضل فردّا. فأما عثمان فحثا، وأما أنا فجثيت لركبتي فقلت: وإن كان نقصانًا رددت علينا؟

فقال: شنشنة من أخشن -قال سفيان يعني حجرًا من جبل- أما كان هذا عند الله إذ محمد وأصحابه يأكلون القد؟! قلت: بلى، ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع. قال: وما كان يصنع؟ قلت: إذًا لأكل وأطعمنا. قال: فرأيته نشج حتى اختلفت أضلاعه، وقال: لوددت إني خرجت منه كفافًا، لا علي ولا لي.

وكان الفاروق t يمر في الطرقات، ويدخل إلى الأسواق ليتعرف على أحوال الرعية، ويختبر أحوالهم ويقضي حوائجهم.

وفي البخاري بسنده عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ t إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلا لَهُمْ زَرْعٌ وَلا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ . فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَكْثَرْتَ لَهَا. قَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ[2].

فما أروع الفاروق الذي يقدر لغيره فضله وسابقته، ويكرم بذلك أهله وقومه.
mages?q=tbn:ANd9GcQkNeP5jsTpa7x7d_UUPJpxWX6RxMYj_fResHfeXd3nXaTCEJuwRA" border="0" alt="" />مواقف من رحمة عمر بن الخطاب بالرعية وشفقته بهم:
يقول أسلم مولى الفاروق رحمه الله: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى حرة واقم حتى إذا كان بصرار إذا نار، فقال: يا أسلم، إني لأرى هاهنا ركبًا قصر بهم الليل والبرد، انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فإذا امرأة معها صبيان، وقدر منصوبة على نار، وصبيانها يتضاغون.

فقال عمر: السلام عليكم يا أصحاب الضوء، وكره أن يقول: يا أصحاب النار. فقالت: وعليك السلام، فقال: أَدْنُو؟ فقالت: ادْنُ بخير أو دَعْ. قال: فدنا، وقال: ما لكم؟ قالت: قصر بنا الليل والبرد. قال: وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ قالت: الجوع. قال: فأي شيء في هذه القدر؟ قالت: ماء، أسكتهم به حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر.

قال: رحمك الله. وما يدري عمر بكم؟ قالت: يتولى أمرنا ثم يغفل عنا؟! قال: فأقبل عليّ، فقال: انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج عدلاً من دقيق، وكبة شحم، فقال: احمله عليّ.

فقلت: أنا أحمله عنك. فقال: أنت تحمل وزري يوم القيامة، لا أم لك. فحملته عليه، فانطلق وانطلقت معه إليها نهرول، فألقى ذلك عندها، وأخرج من الدقيق شيئًا، فجعل يقول لها: ذري علي وأنا أُحَرِّك لك، وجعل ينفخ تحت القدر، ثم أنزلها فقال: ابغني شيئًا، فأتته بصحفة فأفرغها فيها ثم جعل يقول لها: أطعميهم وأنا أَسْطَح لهم (أَي أَبْسُطه حتى يَبْرُدَ) فلم يزل حتى شبعوا وترك عندها فضل ذلك، وقام وقمت معه، فجعلت تقول:

جزاك الله خيرًا، كنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين. فيقول: قولي خيرًا، إذا جئت أمير المؤمنين، وجدتني هناك -إن شاء الله- ثم تنحى عنها ناحية، ثم استقبلها فربض مربضًا.
فقلت: إن لك شأنًا غير هذا. فلا يكلمني حتى رأيت الصبية يصطرعون، ثم ناموا وهدءوا. فقال: يا أسلم، إن الجوع أسهرهم وأبكاهم، فأحببت ألا أنصرف حتى أرى ما رأيت.

وفي رواية أخرى: يا أسلم، أتدرى لم ربضت حذاءهم؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، قال: رأيتهم يبكون، فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون، فلما ضحكوا طابت نفسي.


إنه سمو في الإحساس بالأمانة، وارتقاء في الشعور بالمسئولية، وقد صاغ شاعر النيل حافظ إبراهيم قصة المرأة وأبنائها في أبيات رقيقة، فقال:

وَمَنْ رَآه أَمَامَ الْقِدْرِ مُنْبَطِحًا *** وَالنَّارُ تَأْخُذْ مِنْهَ وَهْـوَ يُـذْكِيـهَا

وَقَدْ تَخَلَّلَ فِي أَثْنَاءِ لِحْيَتِهِ *** مِنْهَا الدُّخَانُ وَفُـوهُ غَـابَ فِي فِيـهَا

رَأَى هُنَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى *** حَالِ تَرُوعُ لَعَمْـرُ اللَّهِ رَائِـيـهَا

يَسْتَقْبِلُ النَّارَ خَوْفَ النَّارِ فِيِ غَدِهِ *** وَالْعَيْنُ مِنْ خَشْيَةٍ سَالَتْ مَآقِيهَا

أين حكام الشرق والغرب، بل الدنيا بأسرها ليشاهدوا حال الخليفة المسلم في العهد الأول؟

إنها عظة، ويالها من عظة!!

هكذا كان خلفاء المسلمين يعملون على مصالح الرعية، ويعرفون أنهم مسئولون يوم القيامة عن الكبير والصغير. والغني والفقير، والرجال والنساء على حد سواء.

لقد ارتقى شعور الفاروق في الاهتمام برعيته إلى الدواب، حتى كان يقول: لو مات جمل في عملي ضياعًا على شط الفرات، لخشيت أن يسألني الله عنه.


رحمة عمر بن الخطاب بالمشركين:
شملت رحمة الفاروق المشركين، فها هو الفاروق t في نصائحه لجنوده أثناء قتالهم لنشر دين الله يقول لهم: لا تقتلوا امرأة ولا صبيًّا، وأن تقتلوا من جرت عليه المواسي. ويحرص الفاروق كل الحرص على مبدأ احترام العهد، والوفاء بالوعد حرصًا شديدًا، فمن أمن أحدًا فلا يخفر ذمته أحد، بأي صيغة كان عهد الأمان.

ومبادئ الفاروق في هذا الشأن واضحة جلية.

إذا قال الرجل للرجل: لا تخف فقد أمنه.

وإذا قال: مترس، فقد أمنه.

وإذا قال: لا تذهل، فقد أمنه.

فبأي لغة كان عهد الأمان استحق صاحبه العهد والأمان.

إن رحمة عمر شملت الصغار والكبار، الرجال والنساء، الإنسان والحيوان.

ومن رحمة الفاروق عمر t :
أنه كان يشترط في ولاته الرحمة والشفقة على الرعية، وكم مرة أمر قادته في الجهاد ألا يغرروا بالمسلمين ولا ينزلوهم منزل هلكة، وكتب عمر لرجل من بني أسلم كتابًا يستعمله به، فدخل الرجل على عمر وبعض أولاد عمر على حجر أبيهم يقبلهم، فقال الرجل: تفعل هذا يا أمير المؤمنين؟ فوالله ما قبلت ولدًا لي قط، فقال عمر: أنت والله بالناس أقل رحمة، لا تعمل لي عملاً، ورَدَّه عمر فلم يستعمله.
===========================
========
==

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد edge
راكب درجه اولى
راكب درجه اولى
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 550
نقاط : 901
تاريخ التسجيل : 07/09/2011
العمر : 20
الموقع : Cairo,Egypt

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:32 pm

ايه المجهود الكبير ده كلو.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
مجهود بصراحة لا يعلى عليه
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
انتا متميز دائما
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
احنا من حظ منتدانا الكريم
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
من حظ المنتدى انك معانا
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
تقبل مرورى
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:36 pm

فقه عمر بن الخطاب
===========

قصة الإسلام
قد يتبادر إلى ذهن البعض أن المقصود بفقه عمر معرفته بجوانب من فقه العبادات كالطهارة وغيرها، ولكن المقصود هنا هو الفقه بمعناه الواسع، أي دقة الفهم المراد في حديث النبي "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". أي يرزقه فهمًا صحيحًا يدرك به حقائق الشريعة، وأصول الأحكام، وقد رزق الله عمر هذا النوع من الفقه.

من فضائل الفاروق عمر بن الخطاب t أنه أوتي الدين، والفقه، والشيء العظيم من العلم، عمر t كان رجلًا ملهمًا، ربانيًا، وهذا لا يأتي إلا من الإخلاص مع الله في السرائر والعلن، وأن يعبد الإنسان ربه كأنه يراه وخير من يتصف بهذه الصفات هم صحابة رسول الله ومنهم الفاروق عمر بن الخطاب t.

هذا العبقري الفذ أوتي ذكاءً مبدعًا متوقدًا، أفاضه عليه ربه سبحانه فكانت الحكمة تخرج من نواحيه، وارتفع الفاروق t إلى أعلى مستويات الذكاء الإنساني وشجاعة التفكير، وحسن التعليل، فالتقت في عبقريته أعمق رؤى البصيرة وأدق أسرار الشريعة.

الرسول والصحابة يشهدون لعمر بن الخطاب بالعلم والفقه :
ولقد أشاد الرسول بهذه النعمة التي حباها الله عمر، ونبه الصحابة على ما عنده لينهلوا منها، فقال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ"[1].

قال عبد الله بن مسعود: لو أن علم عمر بن الخطاب وضع في كفة الميزان، ووضع علم الأرض في كفة لرجح علم عمر، وقال أيضًا: إني لأحسب عُمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم.

فقد كان t حريصًا على حضور مجالس العلم بين يدي الرسول لا يترك واحدة منها تفوته.

قال عمر: "كنت أنا وجار لي من الأنصار من بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله ينزل يومًا وأنزل يومًا، فإذا نزلت جئت بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك".

وها هو يحث غيره على الفقه :
عن سفيان قال: قال الأحنف: قال لنا عمر بن الخطاب: "تفقهوا قبل أن تسودوا". قال سفيان: لأن الرجل إذا أفقه لم يطلب السؤدد[2].

ولم يكن عمر بالذي يحفظ العلم دونما فقه، ويحمله داخل عقله فتاوى جامدة، بل كان يتمتع بنظر ثاقب، وفهم سديد، يتحرك في كل الجهات يعرف لكل موقف ما يناسبه، وقد وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها في ذلك فقالت: "كان والله أحوذيًّا، نسيج وحده، فقد أعد للأمور أقرانها".

وذكاء عمر واسع عميم، ونظراته الثاقبة تجلي كل غامض، وتدخل الحنايا فتكشف الخفايا، وتنفذ إلى غور الأمور، وكان عليمًا بأحداث الدنيا وأسرار الحياة.

وكان عمر t ذا فقه عظيم بطبائع النفوس، لا تغره المظاهر، ولا يكتفي بالنظرة العابرة لتكوين أحكام على الآخرين فهو يقضي بذكائه لا بعواطفه، ولا يرضى بأحكام جزئية ممزقة، بل تتراحب أبعاد فكره الوقاد، لإيجاد الحلول الناجحة للمشاكل الواقعة.

يروي أبو وائل شقيق بن سلمة فيقول: حدثني الصبي بن معبد -وكان رجلاً من بني تغلب- قال: إن رجلا كان نصرانيا يقال له الصبي بن معبد أسلم فأراد الجهاد فقيل له ابدأ بالحج فأتى الأشعري فأمره أن يهل بالحج والعمرة جميعا ففعل فبينما هو يلبي إذ مر يزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعير أهله فسمعها الصبي فكبر ذلك عليه فلما قدم أتى عمر فذكر ذلك له فقال له عمر t: "هديت لسنة نبيك". قال: وسمعته مرة أخرى يقول: "وفقت لسنة نبيك".

وفي رواية فأقبل عمر عليهما، فلامهما ثم أقبل عليّ فقال. فذكره. فمن سنة النبي القران بين الحج والعمرة، وهو الجمع بينهما، فكأن من اعترض على ذلك لم يكن له العلم بالمسألة، أو ظن أنها من الأحكام المنسوخة.ويستشعر المرء من كلمات الفاروق t الحرص على اتباع السنة، وتعليماتها.

فإن قلت: كان عمر t يمنع من الجمع، فكيف قرره على ذلك بأحسن تقرير؟

قلت: كأن عمر t يرى جواز ذلك لبعض المصالح، ويرى أنه جوز النبي لذلك، فكأنه كان يرى أن من عرض له مصلحة اقتضت الجمع في صفة، فالجمع في حقه سنة، والله أعلم. وهذا فيه ما فيه من الفقه العميق لعمر t.

وكان عبد الله بن مسعود t يخطب ويقول: "إني لأحسب عمر بين عينيه ملك يسدده ويقويه، وإني لأحسب الشيطان يفرق من عمر، أن يحدث حدثًا فيرده".

قيل: يغفر الله لك أنت أحق، أنت صاحب رسول الله . فقال: ويحك إني سمعت رسول الله يقول: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ يَقُولُ بِهِ".

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال عمر بن الخطاب، إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر.

وكان علي t يقول: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر t.

وفي رواية أخرى: لقد كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر وقلبه.

العوامل التي ساعدت عمر بن الخطاب على تحصيل العلم :
لقد بذل الفاروق جهدا مضنيا حتى يحصل هذا الكم الكبير من العلوم وقد كان t على علم بأسباب النزول.

حفظ عمر القرآن كله. في الفترة التي بدأت بإسلامه، وانتهت بوفاة الرسول ، وقد حفظه مع أسباب التنزيل إلا ما سبق نزوله قبل إسلامه، فذلك مما جمعه جملة، ولا مبالغة إذا قلنا إن عمر كان على علم كثير بأسباب النزول، لشدة اتصاله بالتلقي عن رسول الله ، ثم هو قد حفظ منه ما فاته، فأن يُلم بأسباب النزول والقرآن بكر التنزيل، والحوادث لا تزال تترى فذلك أمر يسير.

وقد كان عمر سببًا في التنزيل لأكثر من آية بعضها متفق على مكيته وبعضها مدني، بل كان بعض الآيات يحظى من عمر بمعرفة زمانه ومكانه على وجه دقيق قال عن هذه الآية: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3].

قال الفاروق عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله ، عشية عرفة في يوم جمعة.

ولا ننس ونحن في سياق الكلام عن تميز عمر بن الخطاب بكثرة العلم أنه كان أحد سبعة عشر رجلا في قريش يعرفون القراءة والكتابة مما جعله مؤهلا لحمل هذا الكم الكبير من العلوم والمعارف.

ولم يتمتع عمر t بالعلم والفقه إلا بعد أن كابد في سبيل هذا العلم والفقه، وتجرع آلام تحصيله، وترك فراش نومه كثيرًا، ولازم رسول الله كثيرًا، فلا ينال العلم إلا من مصاحبة العلماء، وخير من تميز بهذه الصفة هو الفاروق عمر بن الخطاب t الذي لازم الرسول طيلة حياته، وكان يشاركه الآراء، ومما ساعده أيضًا على تحصيل العلم:

1- حب عمر بن الخطاب للنبي :
أول الأشياء التي تدل على أن صاحبها يريد العلم النافع هي حب الرسول ، والدفاع عنه بكل ما يملك، ويجود بنفسه رخيصة ولا يشاك رسول الله بشوكة بسيطة.والمواقف والأحداث تشير إلى حبه العميم، والمتدفق، فلا يكاد يشم رائحة إهانة النبي إلا ويشهر سيفه (دعني أقطع عنقه يا رسول الله) ويهدئ الرسول من روع عمر، ويطلب إليه الهدوء، والنبي يعلم أن ما حمل عمر على هذا التصرف إلا أنه يحب رسوله أشد ما يكون الحب.

لقد كان من بين أسرى بدر العباس بن عبد المطلب عم المعصوم وحرص عمر t على هدايته، وقال له: أسلم يا عباس، فوالله لأن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب. ولذلك لما رأيت رسول الله يعجبه إسلامك.

ومن شدة حب عمر بن الخطاب للنبي تظهر منه بعض المواقف التي تبين شدة هذا الحب وعمقه وتغلغله في نفس هذا الصحابي الجليل وليفصح لنا أبو هريرة عن هذا الأمر العجيب..

يقول أبو هريرة t لما توفي رسول الله قام عمر بن الخطاب فقال: إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله قد توفي، فإن رسول الله والله ما مات. ولكنه ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات، والله ليرجعن رسول الله كما رجع موسى، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله قد مات.

ويقول أبو هريرة: وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله وهو مسجى في ناحية البيت عليه بردة حبرة، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله ثم أقبل عليه فقبله، ثم قال: بأبي أنت وأمي، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدًا.

ثم رد الصديق البرد على وجه الرسول وخرج على الناس وقرأ قول الحق تبارك وتعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]. فقال عمر: فو الله ما هو إلا أن سمعت أن أبا بكر تلاها فعقرت، حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي، وعرفت أن رسول الله قد مات[3].

عن عبد الله بن عباس قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثيابًا غير ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله . فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله . ففعل ذلك العباس. رواه أحمد.

فقد لازم الفاروق رسول الله في مكة بعد إسلامه، كما لازمه كذلك في المدينة المنورة -حيث سكن العوالي- وهي ضاحية من ضواحي المدينة وفي هذه الضاحية نظم عمر نفسه، وحرص على أن يتعلم في مدرسة النبوة في فروع شتى من المعارف والعلوم على يدي معلم البشرية وهاديها، وقد كان لا يفوته علم من قرآن أو حديث، أو أمر أو حدث أو توجيه، قال عمر: "كنت أنا وجار لي من الأنصار من بني أمية بن زيد -وهي من عوالي المدينة- وكنا نتناوب النزول على رسول الله ينزل يومًا وأنزل يومًا، فإذا نزلت جئت بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك".

وهذا الخبر يوقفنا على الينبوع المتدفق، الذي استمد منه عمر علمه وتربيته، وثقافته، وهو كتاب الله الحكيم، الذي كان ينزل على رسول الله منجمًا على حسب الوقائع والأحداث، وكان الرسول يقرأه على أصحابه الذين وقفوا على معانيه وتعمقوا في فهمه، وتأثروا بمبادئه، وكان له عميق الأثر في نفوسهم وعقولهم وقلوبهم وأرواحهم، وكان عمر من هؤلاء الذين تأثروا بالمنهج القرآني في التربية والتعليم، وعلى كل دارس ومحب لتاريخ عمر t أن يقف وقفة متأملة أمام هذا الفيض الرباني الصافي، الذي غذّى المواهب وفجر العبقريات.

وقد حرص الفاروق منذ إسلامه على حفظ القرآن الكريم وفهمه وتأمله وظل ملازمًا للرسول يتلقى عنه ما أنزل عليه، حتى تم له حفظ جميع آياته وسوره وقد أقرأه الرسول بعضه وحرص على الرواية التي أقرأه بها الرسول وكان لعمر كثير من الأوقات فضل السبق إلى سماع بعض آياته فور نزوله.
2- الأخلاق والتواضع :
ثاني الأشياء التي جعلت الفاروق عمر بن الخطاب يصل إلى هذه الدرجة من العلم والفقه هي إخلاصه t وابتغاؤه بهذا العلم وجه الله . وهذا هو السبب الأول الذي جعله يرتقي إلى هذه الدرجة العالية من العلم.

يقول رب العزة تبارك وتعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282].

فمن طلب العلم لله بارك الله فيه، ونفعه به، ونفع به المسلمين، وعمر t لم يطلب العلم كي يجاري به العلماء ويماري به السفهاء، ولكن طلب العلم تقربًا إلى الله ؛ لأنه القائل في كتابه العزيز: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28]. فأشد الناس خشية لله هم العلماء.

وكانت دعوة الرسول في الكتاب العزيز: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114]. لأن العلم يرفع من درجات الإنسان في الدنيا والآخرة، ويرفع الحق تبارك وتعالى بالعلم أقوامًا ويضع به آخرين. ولا بد لهذا العلم أن يتوج بالأخلاق لأن العلم وحده لا ينفع ما لم تزينه الأخلاق فعلم بلا أخلاق كشجرة بلا ثمر.

لا تَحَسَبَنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُ وَحْدَهُ *** مَا لَمْ يُتَوَّجُ رَبُّهُ بِخَلاقِ

وقال الشاعر:

إِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ *** فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا

لم تمنع المنزلة العالية التي وصل إليها عمر t في الفقه والعلم من التواضع لله ، ولين الجانب لإخوانه، وحسن المعاملة، وعدم التعالي بهذا العلم. ففي يوم من الأيام يقف عمر على المنبر، ويخطب في الناس أن رفقًا بالشباب، ودعا الناس إلى التخفيف في المهور، وعدم تحميل الشباب فوق طاقاتهم، فتقوم امرأة وتقول: يا عمر، يقول رب العزة تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 20].

وهنا يقف عمر مع نفسه، ويفكر في الأمر، ولا تمنعه مكانته من إمارة المؤمنين ومكانته المرموقة بين المسلمين إلا أن يقول: "صدقت امرأة وأخطأ عمر"[4].

أمثلة من فقه عمر بن الخطاب :

فقه الطهارة :
من فقه عمر في الطهارة، أنه يكفي في خروج المذي: غسل الفرج، والوضوء.

يروي أبو عثمان النهدي رحمه الله أن سليمان بن ربيعة تزوج امرأة من عقيل، فرآها فلاعبها. قال: فخرج منه ما يخرج من الرجل. قال سليمان: أو قال: المذي. قال: فاغتسلت، ثم أتيت عمر، فقال: ليس عليك في ذلك غسل، ذلك أيسر.

وفي رواية عن عمر t فقال: ليس عليك في ذلك غسل، ذلك أيسر.

فقه الصلاة :
جمع الناس على إمام واحد في صلاة قيام رمضان، وكانوا يصلون متفرقين على أكثر من قارئ.

يروي عبد الرحمن بن القاري أنه خرج مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط.


فقال عمر: والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، فجمعهم على أُبي بن كعب. قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم. فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.

سجود التلاوة :
من فقه عمر t أن سجود التلاوة ليس بواجب فلا إثم على تاركه، وإن كان ثواب فاعله عظيمًا.

يقول ربيعة بن عبد الله التميمي رحمه الله: قرأ عمر بن الخطاب t يوم الجمعة على المنبر سورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: أيها الناس، إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، إن الله لم يفرض السجود، إلا أن نشاء. ولم يسجد عمر بن الخطاب t.

وفي الخبر من الفوائد: أن للخطيب أن يقرأ القرآن في الخطبة وأنه إذا مر بآية سجدة ينزل إلى الأرض ليسجد بها إذا لم يتمكن من السجود فوق المنبر، وأن ذلك لا يقطع الخطبة ووجه ذلك فعل عمر مع حضور الصحابة ولم ينكر عليه أحد منهم.
وهنا نرى الفقه المتوازن الذي يفرق بين الفرض والنفل، ثم التعليم الرائع في كونه لم يسجد في المرة الثانية مع فضل السجود لكي يثبت للناس عدم فرضيته.

فقه الإمام والمأموم :
قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي، أنه ركب إلى عمر بن الخطاب t يسأله عن ثلاث خلال قال: فقدم المدينة، فسأله عمر t: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب، ثم تصلي بحذائك إن شئت. وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهاني عنهما رسول الله . قال: وعن القصص؟ فإنهم أرادوني على القصص. فقال: ما شئت. كأنه كره أن يمنعه. قال: إنما أردت أن أنتهي إلى قولك. قال: أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم في نفسك، ثم تقص فترتفع حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا، فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك[5].
الواقع يفرض أحكامًا جديدة :
لقد كان الاجتهاد في أمور الشريعة هو دأب الفاروق عمر t، يريد الوصول إلى الرأي الصواب، يريد تقديم الحلول التي تجلب المنفعة للمسلمين والتخفيف عنهم، والتقرب إلى الله ، فها هو عمر t يرى أن من الفقه إعطاء المؤلفة قلوبهم في حال الضعف وعدم إعطائهم في حال القوة، فلم يُعطهم، رغم أن النبي لم يفعل ذلك، ولم يفعله أبو بكر الصديق t، ولكن عمر t رأى أن الإسلام ليس بحاجة إلى هؤلاء المؤلفة قلوبهم، فقد غدا الإسلام قويًّا، يُخشى بأسه، وتُسمع كلمته في العالم كله.

يقول تعالى في سورة التوبة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].

فقد ذكرت الآية الكريمة الأنواع التي تجب فيها الزكاة، ثمانية أنواع ومنهم المؤلفة قلوبهم.

ولكن عمر t رأى أن ذلك يكون عندما يكون الإسلام ضعيفًا يحتاج إلى من يزيد قوته، ولكن الإسلام زمان عمر قد أصبح القوة الأولى في العالم.

لم يعد الإسلام. بحاجة إلى المؤلفة قلوبهم، فهم عبء على الإسلام وأهله، فاجتهد عمر t وأبطل سهم المؤلفة قلوبهم ولم ينكر أحد من الصحابة فعله هذا.

حد السرقة وعام الرمادة :
ومعلوم من سيرة عمر في عام الرمادة أنه لم يقطع سارقًا كما في (المنتقى شرح موطأ مالك)

ومن فقهه t كما في غريب الحديث لابن سلام[6] حديث عمر أنه أخّر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس في العام المقبل أخذ منهم صدقة عامين.


وهكذا نرى عمر t يجول بفكره في القضايا المعاصرة التي تطرأ على الدولة الإسلامية إبان خلافته، يقارن ويرجح ويبحث حتى يصل إلى الرأي الصواب الذي يعود بالخير والإيمان على أمة الإسلام.

فرحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t.

موافقات عمر بن الخطاب للقرآن الكريم:
لقد نزل القرآن الكريم في الكثير من آياته موافقًا لرأي الفاروق عمر t، فلقد كان الحق على لسان عمر وقلبه، فقد كان رجلاً ربانيًّا راقب ربه في كل أموره، حتى غدا يعبد الله كأنه يراه.

"عن ابن عمر مرفوعًا: ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر"[7].

وإليك طرفًا من موافقات القرآن الكريم لآراء الفاروق عمر t.

1- أسرى غزوة بدر :
شارك عمر t في غزوة بدر، وعندما استشار رسول الله أصحابه بعد المعركة في شأن الأسرى، وقد كان رأي الصديق والرسول فداء الأسرى بالأموال، وتعليم المسلمين القراءة والكتابة، وكان من رأي الفاروق عمر t قتل هؤلاء الأسرى.

ونزل القرآن الكريم موافقًا لرأي الفاروق عمر بن الخطاب.

قال تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 67].

2- رأيه في الحجاب :
كان من رأي الفاروق عمر هو وجوب التزام نساء النبي بالحجاب لدخول كثير من الصحابة عليهن يستفتون الرسول ، فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59].

"حديث عمر رضي الله تعالى عنه: قلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن. فنزلت آية الحجاب"[8].

3- الصلاة في مقام إبراهيم :
كان من رأي الفاروق t الصلاة في مقام إبراهيم، ونزل القرآن الكريم مؤيدًا لرأيه t: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125].

أخرج الشيخان عن عمر قال: "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجِابِ. وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ فِي الْغِيرَةِ، فَقُلْتُ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَقَكُنِّ أَنْ يًبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5]، فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ"[9].

4- استئذان الأطفال :
كان من رأي الفاروق t استئذان الأطفال قبل الدخول، عند بلوغ الأطفال مرحلة الحلم، فنزل القرآن الكريم موافقًا لرأي عمر بن الخطاب t.

"يروى أن رسول الله بعث غلامًا من الأنصار يقال له: مدلج إلى عمر بن الخطاب ظهيرة ليدعوه فوجده نائمًا قد أغلق عليه الباب فدق عليه الغلام الباب فناداه ودخل فاستيقظ عمر وجلس فانكشف منه شيء, فقال عمر: وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإذن ثم انطلق إلى رسول الله فوجد هذه الآية قد أنزلت فخر ساجدًا شكرًا لله.


قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآَيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: 58][10].

5- موافقته في ترك الصلاة على المنافقين :
قال عمر: لَمَّا تُوُفِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلاةَ، فَتَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى عَدُّوِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا -يُعِدُّ أَيَّامَهُ- قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ يَبْتَسِمُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ} [التوبة: 80]. لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ. قَالَ: فَعَجَبْتُ لِي وَجَرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84].

فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ .6- عمر وتحريم الخمر :
قال عمر: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [البقرة: 219]. قَالَ فَدُعِيَ عُمَرُ: فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً. فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]. فَكَانَ مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ إِذَا أَقَامَ الصَّلاةَ نَادَى أَلا يَقْرَبَنَّ الصَّلاةَ سَكْرَانُ. فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً. فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91]. قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، انْتَهَيْنَا. وهكذا خضع تحريم الخمر لسنة التدرج، وفي قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91]؟ فهم عمر من الاستفهام الاستنكاري أن المراد به التحريم، لأن هذا الاستفهام أقوى وأقطع في التحريم من النهي العادي، ففي ألفاظ الآية وتركيبها وصياغتها تهديد رهيب واضح كالشمس في التحريم.

جمع القرآن الكريم :
كان من بين شهداء المسلمين في حرب اليمامة الكثير من حفظة القرآن الكريم، وقد نتج عن ذلك أن قام أبو بكر الصديق t بمشورة عمر بن الخطاب t بجمع القرآن، حيث جُمع من الرقاع والعظام والسعف ومن صدور الرجال.

"لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له: إن هذا القرآن هو الجامع لديننا فإن ذهب القرآن ذهب ديننا، وقد عزمت على أن أجمع القرآن في كتاب. فقال له: انتظر حتى نسأل أبا بكر. فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك، فقال: لا تعجل حتى أشاور المسلمين. ثم قام خطيبًا في الناس فأخبرهم بذلك فقالوا: أصبت.

فجمعوا القرآن، وأمر أبو بكر مناديًا فنادى في الناس: من كان عنده من القرآن شيء فليجئ به. قالت حفصة: إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني:

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]. فلما بلغوا إليها قالت: اكتبوا والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر. فقال لها عمر: ألك بهذا بينة؟ قالت: لا. قال: فوالله لا نُدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة"[11].
=================================
تم بحمد لله ................
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:40 pm

احمد edge كتب:
ايه المجهود الكبير ده كلو.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
مجهود بصراحة لا يعلى عليه
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
انتا متميز دائما
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
احنا من حظ منتدانا الكريم
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
من حظ المنتدى انك معانا
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
تقبل مرورى
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

بجد انا بشكرك اخى وحبيبى احمد قلب الاسد مستر ايدج لكلامك الحلو الجميل اللى قلتة بحقى وربنا يديم بينا المحبة

ويدا بيد نرتقى بمنتدانا لعنان السماء بفضل الكلمة الحلوة والتشجيع ويارب اكون قدرت اوصل ولو معلومة بسيطة عن ابطال حقيقين غيروا مجرى الحياة والبشرية
مرورك اسعدنى يا احمد يامميز ياجميل وتقبل تحياتى وتقديرى يا احلى ايدج بالمتروووووووو
=======================================

xc asd vb xc asd vb
========================

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرحة الحب
من اسره مترو
من اسره مترو
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1748
نقاط : 2390
تاريخ التسجيل : 22/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الأربعاء فبراير 08, 2012 12:11 am

بصراحة الموضوع اكثر من رائع وقيم جدا وفكرة متخطرشي على انسان الا اذا كان مميز
وذكاؤه فاق الحد فعلا دي فكرة عجبتني اوي انا لسة مبدئتشي بقراة كل القصص
اللهم جزء بسيط منها بس هتابع الموضوع باذن الله تعالى وان شاء لله ربنا يوفقك
بكل ما هو مفيد وراقي وادام عليك الله نعمة التميز والنجاح على طول ان شاء الله
تقبل مروري واحتراماتي وتقديري استاذي ميدوميسي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الخميس فبراير 09, 2012 12:17 pm

فرحة الحب كتب:
بصراحة الموضوع اكثر من رائع وقيم جدا وفكرة متخطرشي على انسان الا اذا كان مميز
وذكاؤه فاق الحد فعلا دي فكرة عجبتني اوي انا لسة مبدئتشي بقراة كل القصص
اللهم جزء بسيط منها بس هتابع الموضوع باذن الله تعالى وان شاء لله ربنا يوفقك
بكل ما هو مفيد وراقي وادام عليك الله نعمة التميز والنجاح على طول ان شاء الله
تقبل مروري واحتراماتي وتقديري استاذي ميدوميسي



يااااااااااااااااااة كل الكلاااااااام الحلو دة لميدوووووووووووووووو

تسلمى يا احلى اخت لميدو وربنا مايحرمنى منك

بس تعرفى بردة مواضيعك انتى الاحلى

وكمان انا اللى بغير منك يا احلى ما انجبت المغرب

نفسى ازور المغرب واشرب فنجان قهوة مغربى
======================
xc xc xc xc xc xc xc
========================

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الخميس فبراير 09, 2012 12:31 pm

احبابى فى الله .......................

السلااااااام عليكم ورحمه الله وبركاااااااتة
xc xc xc xc xc

بطلناااااااااااا اليوم شخصية كوميدية كلنا بنحبهاااااااااااااا ومرسومة بخيالنا كلنا وغيرت مجرى الكوميديا بالعاااااااالم لانها كانت تستمد قوتها من لغة الصمت لذلك وصف بالعبقرى بطلنا اليوم هووووووووووووووووووووووووووووو

شارلي شابلن
xc xc




حياته

ولد شارلي سبنسر شابلن في بريطانيا عام 1889 ، وكان والده يعمل في احد الفرق المسرحية وتوفي وشارلي طفلا وقامت والدته التي اختلف في اصلها فهناك من قال انها نصف غجرية وقال آخرون انها يهودية ، وكانت تعمل مهرجة في مسرح بمدينة لندن. بسبب وضعه الأسري لم يتمكن شابلن من تلقي التعليم الأكاديمي إلا لسنتين من حياته، في "الهرن بويز كولدج". وفي عام 1972 تم تكريمه في حفل الأوسكار ، وتوفي في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1977 بمنزله في سويسرا.




بدايته

كانت والدته تعاني من نزلة رئوية حادة في صدرها وحنجرتها وهي مضطرة للعمل بسبب ولديها، وكانت عندما تفقد صوتها وهي على المسرح تؤدي وصلتها، ظن شارلي في بداية الأمر وهو يراقبها من خلف الكواليس أن أمه تبتكر مشهدا كوميديا جديدا عندما رآها وهي تحاول النطق ولا تستطيع، أدرك بعد لحظات معاناتها وتذكر مرضها فدخل المسرح مرتجلا أي شيء رقصا وغناء لكي يدخل البهجة في نفوس المشاهدين ولينقذ مهمة أمه المريضة. أندهش مدير المسرح من قابلية شابلن على الارتجال والتمثيل، فوافق على أن يستمر بالعمل في مكان أمه ويتقاضى أجرها إلى أن توفيت.
أستمر شابلن بالعمل ليسد رمقه وشقيقه الأصغر، وفي عام 1903 نجح شابلن في تأدية دور صغير في مسرحية بعنوان رومانطيقية الكوكايين وبعدجها في مسرحية شارلوك هولمز ، لتصبح بعدها قدرة شابلن على ارتجال أعمال وحركات مثيرة للضحك وتفتن الجمهور أمرا واضحا، ما جعل المخرج الأميركي ويليام جيبلين يسند إلية دور بيلي في المسرحية الكوميدية كلاريس في عام 1906.
وفي عام 1910 سافر إلى أمريكا مع فرقة كارنو اللندنية ليقدم عروضه هناك. هذه هي سفرته الأولى، وكانت على ظهر سفينة رخيصة تقل المهاجرين الذين يبحثون عن عمل، أما الرحلة الثانية فقد كانت بعد سنتين من ذلك ومع نفس الفرقة ولكن على ظهر سفينة مريحة وفي درجة أرقى من الرحلة الأولى بكثير، ليستقر هو وفرقته للعمل هناك متجولا في المدن الأمريكية بتقديم مشاهد كوميدية راقصة كما هو شائع آنذاك .





انطلاقته

في كانون الأول/ديسمبر عام 1913 أعجب بأدائه القائمون على ستديو كيستون ومخرجه ماك سينث ، فعرضوا عليه عقدا للعمل معهم في السينما وبأجر قدره 150 دولارا بالأسبوع يقابل أجره في المسرح والذي كان 50 دولار أسبوعيا أيضا، تردد في قبول العرض لأنه لم يقتنع بمستقبل العمل مع هذا الفن الجديد وربما الطارئ إذ كان يراه صرعة ربما مؤقتة ولكنه حسم أمره بعد ذلك ووافق على العمل معهم بشرط هو أن لا يترك عمله في المسرح مع فرقته فوافقوه على شرطه. ويعد الأجر الذي كان يتقاضاه الأعلى في التاريخ على ممثل كوميدي يعمل في فرقة إنجليزية تقوم بجولة في الولايات المتحدة الأمريكية. بدأ شابلن بإخراج أفلامه منذ عمله في شركة ماك سينت، ومثل خلال تلك الفترة فيلم البحث عن عمل، ليتبعه بعد ذلك بفيلم سباق سيارات الأطفال في فينيسيا وفيلم الملاكم، وفي العام 1915 أخرج فيلم المتشرد وظهرت فيه شخصية شالرو المتشرد وهي الشخصية التي لازمته طوال حياته حيث ارتدى بدلته التي تتكون من بنطال فضفاض وسترة قصيرة وقبعة مستديرة سوداء وحذاء ضخما بالنسبة إلى حجمه مع رباط قصير للرقبة والصدرية وعصا وشعرا وشاربا مستعاريين.
وفي خريف عام 1915 تعاقد معه أستوديو ايسناي بأجر أسبوعي قدره 1250 دولار وامتلك عندها السيطرة الكاملة على أفلامه في الإنتاج و الإخراج.وفي السنة التالية يتعاقد مع شركة أخرى بأجر قدره 10,000 دولار أسبوعيا وبعلاوة سنوية قدرها 150,000 دولار.
ويقول عدد من مؤرخو السينما أن النجومية في السينما ظهرت بعد مرور سنيتين مع ظهور شارلي شابلن على شاشات السينما لصبح أسمه يتردد في كل مكان، وملأت الأسواق دمى ولعب للأطفال تمثل شخصيته، اذ لم يكن قبل ذلك يكتب أسم الممثل على لافتات السينما وإعلاناتها، هو الوحيد في ذلك الوقت الذي كانت تعلن الشركات ودور العرض على أن "شابلن هنا".
وفي عام 1917 أي بعد مرور خمس سنوات على عمله في السينما وفي عمر 27 وقع عقدا مع شركة فيرست ناشيونال بمبلغ مليون دولار لتقديم ثمانية أفلام في ثمانية عشر شهرا، وتكونت تلك الأفلام أما من فصل واحد أو فصلين أي بكرة واحدة أو بكرتين.
وتستمر متوالية الأجور المرتفعة مع شبالن ليصل أجره إلى مليونا دولار سنويا بعد عمله مع شركة يونايتد أرتيستس عام 1923.
وعن الثراء الذي حققته له السينما يقول شابلن في مذكراته أصبحت النقود بالنسبة لي مجرد أرقام لم أستطع لمسها أو التعرف إليها أو حفظها في محفظتي كما كنت أحلم بها سابقا، فقط هي محشورة في دفتر الشيكات بشكل غير مرئي.



أعماله

كان لشابلن السبق في النقد الاجتماعي والسياسي في وقت لم يكن يجرأ أحد غيره على فعل ذلك. حيث كان يبتعد قدر الإمكان عن الكوميديا التقليدية في ذاك الوقت والتي تعتمد على العلاقات الميكانيكية وحركة الجسم وعلاقتها بالآلة، وكانت أفلامه تركز على النقد الاجتماعي مثل معالجة مشكلة الإدمان والصراع الاجتماعي بين الغني والفقير ومشاكل المجتمع الصناعي وعلى السياسة.
وقد أحبت الطبقات العاملة واليسارية أفلام شابلن الذي كان يمثل روح الثورة وعدم الخضوع في الوقت الذي كرهته الطبقات البرجوازية التي كان شابلن يسخر منها بشدة في أفلامه.
كان شابلن من خلال شخصية شارلو المشرد يبحث عن مكانته وعن لقمة الخبز وعن الحب والحنان يبحث عما يجعله كائنا بشريا في مجتمع لا يعطيه أي أمل بان يصبح إنسانا.
وغالبا ما كانت تصاحب بعض أعمال شابلن التظاهرات الصاخبة التي تندد بالاستبداد والظلم الاجتماعي.
كان فيلم حياة كلب 1918 أول الأفلام الطويلة ومن مبتكرات هذا الفيلم أنها المرة الأولى التي يعطى فيها دور طويل لحيوان. وفي العام 1923 اخرج فيلم المهاجر الذي استوحاه من سفرته الأولى لأمريكا حيث سافر على ظهر سفينة رخيصة تقل المهاجرين الذين يبحثون عن عمل. وجاء بعد ذلك فيلم كتفاً سلاح الذي سخر فيه من الحرب العالمية الأولى.
وفي العام 1925 وضع فلمه سطوة الذهب حيث حقق فيه واحدا من اكبر نجاحاته الفنية والمالية في وقت كانت السينما قد خرجت من طور الافلام الصامته الامر الذي جعل شابلن يطرح العديد من الاسئلة حول موقع فنه وعن مستقبله في ضوء التقنيات الصوتية واعتبر النقاد أن شابلن وضع جزءا كبير من تساؤلاته وقلقه بخصوص فنه في هذا الفلم.
وفي عام 1928 أخرج فيلمه السيرك ويعتقد النقاد أن شابلن من خلال ذلك الفيلم سعى لسرد سيرته الذاتية ودخوله في عالم السينما حيث جعلته الصدفة غير الإرادية نجما يعجب الجمهور دون أن يكون قد سعى إلى ذلك أو حتى خيل إليه انه قادر عليه. ويضع الفيلم المشاهد أمام إنسان كان في الأصل نتاج مجتمع البؤس والاستعباد لكن الصدفة حولته إلى شيء آخر تماما.
وفي عام 1931 و بعد أن كان الصوت قد دخل السينما قدم شابلن أحد أهم وأشهر أفلامه الصامتة وهو فيلم أضواء المدينة ليعود به للمسة الميلودراما والنقد الاجتماعي اللاذع. حيث يبدأ الفيلم بخطبة عصماء للعمدة حول أزهى اللحظات التي تمر بها المدينة ويزاح الستار عن النصب التذكاري للرخاء والرفاهية ليظهر شارلو نائما تحته بملابسه الشهيرة وحذائه المليء بالثقوب في إشارة واضحة لكذب كل هذه الادعاءات. في هذا الفيلم هناك شخصيتان رئيسيتان الفتاة العمياء التي يقع في حبها ومليونير غريب الأطوار ينقذه شارلو من الانتحار. وتم تصويره في ثلاث سنوات، حتى أن مشهد لقاء شارلو بالفتاة العمياء توقف تصويره ستة أشهر حتى يستطيع شابلن أن يجد طريقة تجعله يوضح أن الفتاة العمياء تظن أن شارلو مليونير من دون استخدام الصوت. واستخدم في تصويره فيلما خاما حجمه 100 ضعف حجم الفيلم النهائي.
وفي عام 1936 قدم شابلن فيلم العصور الحديثة الذي ينتقد فيه بشدة واقع الطبقة العاملة والمجتمع الصناعي من خلال تجسيد شخصية عامل في أحد المصانع على خط الإنتاج استخدم في هذا الفيلم الصوت ولكنه يظل فيلما صامتا بدون حوار.

أما في 1940 فقد قدم شابلن أول أفلامه الناطقة وأبرزها سياسيا وهو فيلم الديكتاتور الذي يجسد فيه شخصية هتلر ، وقد استغرق انجاز الفيلم سنتين وعرض بعد عام على ابتداء الحرب العالمية الثانية في وقت لم تكن أميركا قد دخلت الحرب بعد.
واعتبر عدد من النقاد أن عبرة الفيلم تمكن في نهايته في الخطاب الذي ألقي على الجنود: أيها الجنود! لا تكرسوا أنفسكم لهؤلاء الوحوش، لهؤلاء الرجال الذين يحتقرونكم، لهؤلاء الذين يستعبدونكم، لهؤلاء الذين يقيدون وجودكم، لهؤلاء الذين يملون عليكم تصرفاتكم وأفكاركم وأحاسيسكم. أيها الجنود لا تحاربوا من اجل الاستعباد! ناضلوا من أجل الحرية، انتم الشعب، تملكون القوة. أنتم الشعب، لديكم القدرة على جعل الحياة حرة وجميلة، والقدرة على جعل الحياة مغامرة استثنائية... لنناضل من اجل عالم جديد، عالم يعطي حق العمل لكل الناس، عالم يعطي الأمل للشباب والأمان للشيوخ. المستبدون يعدون بكل هذه الأشياء لكي يستولوا على السلطة، لكنهم كاذبون! إنهم لا يفون بوعودهم، ولن يفوا بها أبدا.













أما فلمه الناطق الثاني فهو مسيو فيردو وأخرجه عام 1947 وهو مأخوذ مسرحية عدو الشعب للكاتب النرويجي هنريك أبسن.
وقد تجلت في الفلم ابتكارات مدهشة لشابلن المخرج في توظيف الصوت بعد ان كان يرفض استخدامه في أفلامه، فقد ظهر لأول مرة استخدام الحوار الداخلي والتعليق على الصورة من خارج الكادر إضافة لاستخدامه الصوت الذي يناقض الصورة أي لينقل معنى آخر مختلف عن ما تتضمنه.
انتهت في هذا الفلم شخصية الصعلوك المتشرد بملابسه الرثة وقبعته وعصاه الشهيرتين، والتي ألفناها معه في أفلامه السابقة، فقد ظهر في هذا الفلم بشخصية مختلفة تماما. وقد كان فيه أمينا لواقعية أبسن التي أشتهر بها هذا الكاتب.
كانت الشخصية الرئيسية في الفيلم تعبر عن هاجس الحرب والمستفيدين منها عندما يقول في احد المشاهد "الحروب والنزاعات كلها تابعة لمصالح مالية، فارتكاب جريمة واحدة يجعل من مرتكبها شخصا حقيرا في حين أن المليون يصنع منه بطلا. يبدو أن الأرقام تعظم".
وحقق الفيلم نجاحا كبيرا في كل أنحاء العالم وغالبا ما كانت تصاحبه عندما يعرض التظاهرات الصاخبة التي تندد بالاستبداد والظلم الاجتماعي. وقد ضل ممنوعا من العرض في بعض الولايات المتحدة الأمريكية وكان عندما عرض في ولايات أخرى كانت تخرج الجماعات الدينية المتشددة منددة به تطالب بحرقه علنا.
خلال حياته المهنية اخرج ومثل شارلي شابلن 80 فيلما غالبيتها من الأفلام الصامتة. فقد كان مقتنعا بأن الصمت أفضل وسيلة لعبور الحدود وتخطي حاجز اللغة.


اتهامه بالشيوعية

اعتبرت الأجهزة الأمنية الأميركية أن لشابلن صداقات مشبوهة في صفوف اليسار وكان ذلك السبب كافيا لوضعه تحت المراقبة حيث جمع له ملف بلغت عدد صفحاته 1900 صفحة، لتتهمه بعد ذلك لجنة مكارثي باليسارية و الشيوعية وبانتهاجه موقفا خبيثا من البلد الذي كان كريما معه وجعله من الأثرياء وذلك بسبب أفكاره الاجتماعية والسياسية اللاذعة. وتم طرده من أميركا عام 1952 ليمضي باقي حياته في بريطانيا بلده الأم.



xc xc xc xc xc xc xc xc xc
===============================
مع تحياااااااااا
اتى

ميدو

-----
--

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الخميس فبراير 09, 2012 12:43 pm

مقاطع نادرة من افلااااام النجم / شارلى شابلن ::
xc xc xc xc xc xc xc












xc xc xc xc xc xc xc xc

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الكونغ فو
من اسره مترو
من اسره مترو
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2381
نقاط : 3021
تاريخ التسجيل : 01/05/2011
العمر : 36
الموقع : بهتيم - شبرا الخيمة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الخميس فبراير 09, 2012 1:46 pm

تسلم ايدك يا حناظر
شارل شابلن دا كان اسطورة التمثيل فى عصرة ياريت الممثلين بتوع اليومين دول يتعلمو منه ازاى اقدر يضحك الناس من غير ولا كلمة مجرد تعبير بالحركة انما ممثلين اليوم دول بيقولولنا هتضحكو يعنى هتضحكوا واللى مش هيضحك هنغزو بالمطوة تحت نين عينه
وسلملى على الكومدية الصامته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الجمعة فبراير 10, 2012 12:59 am

عاشق الكونغ فو كتب:
تسلم ايدك يا حناظر
شارل شابلن دا كان اسطورة التمثيل فى عصرة ياريت الممثلين بتوع اليومين دول يتعلمو منه ازاى اقدر يضحك الناس من غير ولا كلمة مجرد تعبير بالحركة انما ممثلين اليوم دول بيقولولنا هتضحكو يعنى هتضحكوا واللى مش هيضحك هنغزو بالمطوة تحت نين عينه
وسلملى على الكومدية الصامته

تسلم يا بطلنا ياجامد

ومنورنى والله ياكبير
والحمد لله ان الوموضوع عجبك

تقبل تحياتى وتقديرى يا ابو عمر ياغالى

asd asd asd asd asd
=================================

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mmu
راكب جديد
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 36
نقاط : 40
تاريخ التسجيل : 03/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الجمعة فبراير 10, 2012 2:14 am

موااضيعك كلها حاجات جمىله ومفىده تستاهل العمودىه مش ناظر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الجمعة فبراير 10, 2012 2:40 am

mmu كتب:
موااضيعك كلها حاجات جمىله ومفىده تستاهل العمودىه مش ناظر

مش كدة برضة ياست البنات
كلامك سكر
وردودك عنبر
وانا مهما قلت مش هاقدر
غير انى اقول مية مسا
على احلى صحبة كويسة
xc xc xc xc xc
وخلى بالك من زوزو
vb vb vb vb vb
==================

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   السبت فبراير 18, 2012 5:39 am

ّ..الســـــلام عليكم ورحمـــــة الله وبركاتـــــة..ّ
يسعد صباحكم ومساءكم


الإنترنت , تلك القرية الصغيرة التى استطاعت ان تجمع العالم أجمع تحت مظلة واحدة , فى هذا الموضوع الضخم سوف نتعرف سويا على شخصيات غيرت مجرى الانترنت
بدخولهم باحد ابتكاراتهم فى الشبكة العنكبوتية,


خلونا نشوف ..........





Vint Cerf and Bob Kahn





مؤسسى الانترنت the father of internet



يعتبرvint cerf وbob kahn هما اول من ابتكرا نظام الاتصالات TCP/IP وبروتوكولاته, وهى اللغة التى تستخدم لتتواصل الاجهزة والشبكات مع بعضها البعض,من أشهر مقولات vint هى: ان الانترنت ما هو الا مرآه للسكان
, والسبام هو أثر جانبى لخدمة مجانية ..........





Tim Berners-Lee


مخترع الشبكة العنكبوتية www



يعتبرtim berners مخترع الشبكة العنكبوتية www , اذا استطاع هذا الرجل ان يبتكر نظام اتصال بعميل عن طريق سيرفر وقام بتصميمه وابتكر طرق اللنكات , وهو يعد الان المدير العام لw3c التى تحافظ على الاسس التقليدية للويب






Ray Tomlinson


أبو الe-mail



المبرمج ray tomlinson , هذا الرجل الرائع الذى ابتكر نظام الايميل e-mail ,اذا استطاع هذا الرجل ان جعل التواصل بين الجامعات والقارات والمحيطات عن طريق الرسائل الالكترونية ممكنه, وهو من ابتكر الرمز @ الذى
يرمز للايميل. واليوم يستخدم بلايين الاشخاص هذا الرمز يويما لارسال رسائلهم الالكترونية ......





Michael Hart


بداية عصر الكتب الالكترونية e-books


استطاع michael hart ان يكسر حاجز الجهل والامية فى العالم بابتكاره الكتب الالكترونية , اذ استطاع هذا الرجل ان ينشأ اول مشروع الكترونى
للكتب الالكترونية واسماه Gutenberg والذى من بعده استطاع ان يغير
مجرى طرق التعلم وان يفتح للعالم طريق التعلم الالكترونى.......





Gary Thuerk


اول من ارسل سبام لإيميل



يعتبر gary thuerk اول من ابتكر نظام الاسبامات التى تعد واحدة من الطرق القديمة للدعايا ,اذا انه اول من ارسل فيض من رسائل الاسبام
لعملاء شركة Arpanet الخاصة بنظم vax الالكترونية , لا أحد يدرى ان هذه
كانت اول رسائل اسبام يتم ارسالها فى الانترنت ........






Robert Tappan Morris


اول من اخترع دودة فايروسية


يعتبرrobert morris هو اول من اخترع اول فايروس على الانترنت والذى سماه morris virus
قام هذا المبرمج ببرمجة برنامج صغير يستطيع دخول الشبكات , لم يكن يعلم
هذا الرجل ان باختراعه هذا سيتسبب فى خسارة ملايين الدولارات لشركات البرمجة والمواقع الالكترونية, اذا انه من بعد اختراعه هذا
, تم استغلال الفايروسات وتطويرها فى صور متعدده كالتروجنات والويب كت والهاى جاك لتقوم بسرقة الحسابات الالكترونية والتسلل للاجهزة ,





Sabeer Bhatia


مؤسس الhotmail


يعتبر sabeer bhatia هو من أسس الhotmail والذى يرمز للحروف الاولى من html , لغة الويب الافتراضية التى يتم بها كتابة صفحات الويب , أخذ هذا الرجل الشهرة والمعرفة بعد ان تم صفقة بيع الهوتميل لمايكروسوفت بمبلغ 400 مليون دولار, وقد تحدث جريدة التايمز عنه كثيرا, وتم اعطاءه جائزة أفضل
رجل أعمال Entrepreneur of the Year فى عام 1998 بواسطة Draper Fisher Jurvertson


وحاليا يمتلك sabeer مدير شركةjaxtr المختصة بالاتصالات عن طريق النت





Larry Page and Sergey Brin


مؤسسي جوجل العملاقة


يعتبر Larry Page and Sergey Brin هما مبتكرى خاصية البحث على الانترنت بافتتاحهم خدمة البحث google , تمكن هذان الشابان الرائعان ان يقوموا بتطوير محرك البحث جوجل , والذى أصبح يأخذ شهرة واسعة وينتشر بسرعة البرق فى جميع أرجاء الويب, الى ان وصل هذا المحرك بأن أصبح أفضل محرك بحث فى الويب, لعل من أسباب نجاح هذان الشخصان هو انهم لهذه اللحظه يستغلوا
خدمات جوجل لتطويرها , وعدم النظر للاستثمار فى المقام الاول, وأعتقد ان هذا فعلا سر نجاح هذه الشركة العملاقة والكل يعلم ذلك




Bill Gates


مؤسس microsoft


بيل جيتس, ذلك الرجل العملاق الذى يعد او من أخترع نظام الgui اختصارا ل graphical user interface اى نظام المحاكاة المرئى, والذى أطلق عليه اسم windows , والان استطاع هذا الرجل ان يدخل هذا النظام داخل كل حاسوب فى العالم, حتى فى أفقر دول العالم, فعلا شخص عبقرى ........





Steve Jobs



مؤسس APPLE




steve jobs , ذلك الرجل العبقرى , الذى عندما تتحدث عن هذا الاسم , فلابد ان نقرن الابتكار والابداع بهذا الشخص الرائع, الذى استطاع وبكل جدارة ان يقوم باختراع نظام محاكاة مرئى ولكن بشكل أكثر قوة وذات تصميم أقوى من نظام الwindows , والان تعد شركة apple من الشركات العملاقة فى العالم والتى تقدمت على شركة مايكروسوفت بعد الاعلان عن منتجانها المشهوره ك iphone,ipad والماك بوك.........




David Filo and Jerry Yang


مؤسسي الYAHOO


يعتبر David Filo and Jerry Yang هما من أسسوا الشركة العملاقة الياهو,


وكلمة ياهو فى الاصل هى اختصار للجملة Yet Another Hierarchical Officious Oracle على الرغم من غرابة الجملة , الا انهم اصروا على هذا الاختصار الذى يرمز لشىء غير مألوف ورائع فى نفس الوقت,





Peter Thiel


مؤسس الpaypal


peter thiel هذا الرجل اللامع الذى يرتبط اسمه بpaypal, ذلك البنك الالكترونى العملاق, الذى استطاع يمكن الناس من ارسال واستلام أموالهم فى لحظات, بدأ الapaypal كمشروع صغير تحت مظلة من المبرمجين الذى أقتصر معرفة
البنية البرمجية لهذا الموقع عن طريقهم فقط, والان يعتبر paypal تابع
لebay بعد ان تم بيعه من حوالى أربع سنين بمبلغ 1.5 بليون دولار....
ووقتها كان يبلغ peter من العمر 31 عاما عندما انشأ هذا الموقع





Jimmy Wales


مؤسس الwikipedia


يعتبر jimmy wales مؤسس أكبر موسوعة علمية الكترونية على الانترنت واحد
من أهم الشخصيات التى غيرت مجرى الويب, اذا انه استطاع من خلال موقعه
الذى انطلق فى عام 2001 ان يوصل للمستخدمين أكبر مكتبة معلومات متكامله
يمكن التعديل عليها من قبل المستخدمين......





Stewart Butterfield and Caterina Fake


مؤسسي موقع flickr


قام كلا منstewart buttefield وزوجته catrina fake بانشاء موقع لتبادل الصور بين الاشخاص وأطلقوا عليه اسم flickr , وفكرة هذا الموقع
أتت كما لو انك لا تمتلك البوم صور خاص بك, حيث أطلقوا هذا الموقع ليكون بمثابة البوم للذكريات يخص كل مستخدم,
فى عام 2005 ضمت الياهو هذا الموقع ضمن خدماتها ليصبح تحت رعاية ومسئولية الشركة العملاقة yahoo



Matt Mullenweg


مؤسس ال wordpress


matt mullenweg ,هذا الشخص الذى أنشأ اول مدونة مفتوحة المصدر والتى يستخدمها الان ملايين المستخدمين والمبرمجين , ولعل من أهم المواقع التى تستخدم الwordpress أمثال Techcrunch, Huffingtonpost, Mashable والعديد من المواقع





مؤسسي الyoutube



Chad Hurley, Steve Chen, and Jawed Karim ,هؤلاء الثلاثى العملاق اللذين تقابلوا كفريق واحد أثناء عملهم فى paypal اللذين فيما بعد قاموا بأنشاء مواقع تبادل الفيديو , والذى حاليا أصبح يبث أكثر من 100 مليون فيديو يوميا . عندما بدأوا بهذا الموقع , قام كل شخص بتطويره على حسب خبرته, ف chad hurley كان مسئول عن التصميم واللوجو
الخاص بالموقع, Steve Chen and Jawed Karim كانوا مسئولين عن البنية البرمجية لهذا الموقع .حاليا يعتبر chad hurley هو المدير التنفيذى للyoutube. منذ عامين اشترت جوجل الyoutube بمبلغ 1.65 بليون دولار





Mark Zuckerberg


مؤسس الfacebook


Mark Zuckerberg , هذا الشاب الطموح الذى جعل من موقعه الذى كان مشروع تخرجه فى الجامعه هو وأحد أصدقائه أكبر بؤره اجتماعية فى الويب فى الوقت الحالى, هذا الموقع الذى أصبح منتشر بشكل مؤثر جدا, والذى أصبح له صدى كبير فى أرجاء الويب, وحاليا يبلغ أعضاء هذا الموقع حوالى 800 مليون عضو من أرجاء العالم, ويعد mark zuckerberg من أصغر مليارديرات العالم , اذ ان هذا الشاب يبلغ من العمر حاليا 26 عاما





Jack Dorsey


مؤسس ال twitter


Jack Dorsey صاحب أكبر موقع اجتماعى فى العالم,والذى راودته هذه الفكرة
ليجعل من موقعه أداه لتخبر الاهل والأصحاب بما يفعلوا أثناء وقتهم فى جملة
لاتتعدى ال 140 حرفا




Jeff Bezos


مؤسس الAMAZON




Jeff Bezos ذلك الشخص الذى أنشأ أكبر موقع تجارى للبيع والشراء على الانترنت, الذى كان فى الاول اسمه Cadabra , وحاليا يتصدر هذا الموقع أكبر
مواقع البيع الالكترونى فى ساحة الويب كافة ........




أتمنى أن ينال إعجابكم

تحياتـــــي وتقديـــــري للجميــــع xc xc
=======
=================
==

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ربيع محمد
ناظر محطة الابداع
ناظر محطة الابداع
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5708
نقاط : 8092
تاريخ التسجيل : 17/07/2010
العمر : 60
الموقع : الجيزه- مصر

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   السبت فبراير 18, 2012 8:49 am

مجهود رائع وجبار تستحق عليه كل التقدير والاشاده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايهاب عبد المنعم
من اسره مترو
من اسره مترو
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2083
نقاط : 2636
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 41
الموقع : بهتيم/شبرا الخيمة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   السبت فبراير 18, 2012 12:09 pm

الله على المعلومات القيمة أخى الغالى ميدو
شكرا لمجهودك الكبير لإيصال المعلومة بصورة سهله والتعريف بهؤلاء الأبطال

تحيتى لك وتقبل مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   السبت فبراير 18, 2012 7:16 pm

ربيع محمد كتب:
مجهود رائع وجبار تستحق عليه كل التقدير والاشاده

اشكرك ياغالى وربنا مايحرمنا من طلتك علينا

واحشنا يافنان ربنا يطمنا عليك ويكون غيابك عننا خير

تقبل تقديرى وشكرى لناظرنا المبدع ابو رابى الجميل




--------------------------------------

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   السبت فبراير 18, 2012 7:19 pm

ايهاب عبد المنعم كتب:
الله على المعلومات القيمة أخى الغالى ميدو
شكرا لمجهودك الكبير لإيصال المعلومة بصورة سهله والتعريف بهؤلاء الأبطال

تحيتى لك وتقبل مرورى

شكرا اخى وحبيبى ايهاب ناظرنا واستاذنا الكبير

مرورك اسعدنى كثيرا نقبل تحياتى وشكرى يا احلى ناظر




======================

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الأربعاء فبراير 22, 2012 12:44 am

رجل غير مجرى التاريخ
--------------------------------------
xc xc محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم
ولد سنة 570م وتوفي سنة 633م
xc xc
----------------------------------------------------

ds/8ccd038b23.jpg" border="0" alt="" />

كل ما سيتم سرده ضمن هذه المقالة تم نقله من كتب، مخطوطات ونصوص معتمدة بالإضافة إلى روايات نقلت عن أشخاص شهدوا الأحداث بالفعل. المراجع التي تم الاعتماد عليها كثيرة جدا لا يتسع لنا ذكرها هنا، حفظت على مر العصور دون أي تحريف من قبل كل من المسلمين وغير المسلمين.

يتسائل الكثيرون في أيامنا هذه عن الرسول (صلي الله عليه وسلم) . من هو بالضبط؟ إلى ما كان يدعو؟ لما يحبه الكثير من الناس ولا يفعل البعض منهم؟ هل كرس حياته من أجل الدعوة؟هل كان رجلا مقدسا؟هل كان رسولا من عند الله؟ ما هي حقيقة هذا الرجل؟ أحكم بنفسك!

سنسرد ضمن النقاط التالية الحقائق التي رواها الآلاف من الناس، منهم من عاصر الرسول محمد (صلي الله عليه وسلم) وعرفه شخصيا.



يعود نسبه إلى سادة مكة وأعرق قبائلها.
اسمه " محمد " مشتق من المصدر " حَمْدْ " والناس منذ زمانه وحتى هذه اللحظة وإلى أن يرث الله الارض ومن عليها يصلون عليه مرات عديدة في اليوم واليلة – صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم-
لم يمارس أبدا عادات القبيلة في عبادة الأصنام والأوثان أو الآلهة التي كانوا يصنعونها بأيديهم.
كان يؤمن بأن الإله المعبود هو إله واحد ويجب أن يعبد لوحده دون أي شريك.
كان يجل ويوقر اسم الله ولم يتخذه ابدا هزوا أو سخريا ولم يستخدمه لأغراض أو مصالح لا جدوى منها.
كان يحتقر العبادات الخاطئة وكل ما يترتب عليها من سلوكيات ومعاملات منحطة.
التزم بتطيق جميع التعاليم الدينية " تعاليم الله الواحد" كما فعل الانبياء من قبله.
لم يزن قط . وكان ينصح الآخرين بعدم ارتكاب هذا الفعل المشين.
كان يحرم الربى كما فعل من قبله المسيح عليه السلام بقرون.
لم يقامر قط ولم يسمح بهذا الفعل.
لم يشرب الخمر، مع انها كانت عادة جاهلية منتشرة بين الناس آنذاك.
لم يغتب أحدا أبدا وكان يعرض عما يسمعه من غيبة ونميمة.
كان دائم الصوم تقربا من الله تعالى وإعراضا عن الشهوات من حوله.





قال بأن المسيح عيسى ابن مريم –عيه السلام- هو معجزة الله في خلقه وبأن أمه العذراء من بين أفضل خلق الله تعالى.
أكد –عليه الصلاة والسلام- حتى ليهود المدينة بان عيسى –عليه السلام- هو المسيح الذي ذكر في التوراة.
وقال بأن المعجزات التي جاء بها عيسى -عليه السلام- (من إبراء الأكمه والابرص وإحياء الموتى) هي من عند الله.
كما اعلن بوضوح بأن عيسى –عليه السلام- لم يمت ، بل إن الله رفعه إلى السماء.
وقد تنبه (صلي الله عليه وسلم ) بوحي من الله، بأن المسيح سيعود آخرالأيام ليقود المؤمنين الى النصر على أعداء الحق ويقتل المسيح الدجال.
كما أمر (صلي الله عليه وسلم) بدفع الزكاة للفقراء وكان الحامي والمدافع عن الأرامل واليتامى وأبناء السبيل.
وأمر بلم شمل الاسرة الواحدة وتقديس الروابط الاسرية ، كما أعاد بناء العلاقات ما بين أفراد العائلة.
حث اتباعه على الارتباط بالنساء عن طريق الزواج الشرعي وحرم الزنى.
أكد –عليه أفضل الصلاة والسلام- على إعطاء النساء حقوقهن من مهر وإرث وأموال....
كل سلوكياته النبيلة من صبر وتواضع وغيرهما أدت الى إعتراف الجميع ممن عرفوه بخلقه الحميد والذي لا مثيل له بين البشر.




xc xc xc xc xc xc xc xc xc

يقول ابن القيم 00 ان الصلاة على النبى صلوات ربى عليه وسلامه هى سبب لمحبته وهى عقد من عقود الايمان الذى لايتم الا به لان العبد كلما اكثر من ذكر محبوبه واستحضاره فى قلبه تضاعف حبه له 00
لاشيء اقر لعين العبد المحب من رؤية محبوبه ولااقر لقلبه من ذكره 000
عن ابى كعب رضى الله تعالى عنه قال 00 قلت يارسول الله انى اكثر الصلاه فكم اجعل لك فى صلاتى ؟ قال ماشئت 00 قال الربع قال ماشئت وان ذدت فهو خير لك قلت 00فثلثين 00 قال 00 ماشئت وان ذدت فهو خير لك فقلت اجعل لك صلاتى كلها قال 00( يكفى الله همك ويغفر لك ذنبك )
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين


xc xc xc xc xc xc xc xc xc





أ‌- لم يكذب محمد –صلي الله عليه وسلم – قط ، لم يخن العهود ولم يشهد الزور أبدا. كان معروفا من قبل جميع القبائل في مكة واشتهر بالصادق الأمين.
ب‌- لم يزن – صلي الله عليه وسلم – أبدا، ولم تكن لديه علاقات خارج إطار الزواج ولم يتقبل تلك الأفعال مع إنها كانت عادات منتشرة في ذلك الوقت.
ت‌- لم يرتبط بأي إمرأة إلا في إطار الزواج الشرعي وبوجود شهود حسب القانون.
ث‌- علاقته بالسيدة عائشة – رضي الله عنها – كانت علاقة زواج شرعي عرفنا تفاصيله من الأحاديث التي روتها السيدة عائشة كأسمى علاقة بين رجل وإمرأة مليئة بالحب والاحترام. تعتبر السيدة عائشة إحدى أفضل من روى الأحاديث عن الرسول – صلي الله عليه وسلم – ولم تكن يوما إلا زوجة لرسول الله ، لم تكن على علاقة بأي رجل آخر غير الرسول ولم تقل عنه – صلي الله عليه وسلم – أي موقف سلبي أبدا.
ج‌- حرم – صلي الله عليه وسلم – القتل حتى يتبين من حكم الله في الموقف. اما تعاليم الله بهذا الخصوص: فقد أحل الله قتل كل من يتعرض للمسلمين وللإسلام بقتال أو أذى ولكن مع المحافظة على الحدود التي بينها الله تعالى بخصوص هذا الامر.




خ‌- لم تحدث أبدا أية إبادة جماعية لليهود. لقد طلب لهم الرسول الكريم العفو وأمن لهم الحمايه حتى بعد أن نقضوا عهودهم معه – صلي الله عليه وسلم – عدة مرات. ولم يتصد لهم الرسول إلا بعد أن اتضح له بإنهم خانوه وأرادوا أن يوقعوا به وبالمسلمين. والقصاص لم يطبق إلا على الذين ثبتت خيانتهم لله ولرسوله الكريم.
د‌- اشتهرت القبائل آنذاك بتملك الخدم والعبيد إلى أن جاء الإسلام ليأمر بتحرير الرقاب . وقد قام الرسول بتحرير الكثير من الرقاب وأمر جميع اتباعه القيام بذلك. حتى أنه – صلي الله عليه وسلم- حرر خادمه – والذي كان بمثابة الإبن له – زيد بن حارثة وقام ابو بكر الصديق رضي الله عنه بشراء بلال الحبشي – أول مؤذن في الإسلام – فقط من أجل تحريره.
ذ‌- أما بالنسبة للذين كانوا يحاولون النيل من الرسول وقتله، ( وأشهر حادثة هي التي حدثت عندما نام سيدنا علي كرم الله وجهه في فراش رسول الله ليلة خروجه إلى المدينة مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه ) ،فلم يأمر الرسول أحدا أبدا بمعاقبة المتورطين بمثل هذه الأفعال. وأكبر دليل على ذلك عندما دخل الرسول وأتباعه فاتحين مكة كانت أولى أوامره لأتباعه عدم إيذاء أيا ممن كانوا يؤذونه وصحابته ( صلي الله عليه وسلم ). تلك هي إحدى مشاهد العفو والسماح في حياة رسولنا الكريم ( صلي الله عليه وسلم ).
ر‌- لم يسمح للمسلمين بالقتال في السنوات الثلاثة عشر الأولى من الدعوة. الأمر لم يكن متعلق بمقدرتهم على القتال لأنهم كانوا متمرسين على ذلك بسبب طبيعة الحياة التي كانوا يعيشونها والنزاعات التي طال أمدها بين القبائل، ولكن الامر الإلهي بالقتال لم يكن قد نزل بعد. اما بعد أن شرع الله تعالى القتال شرع معه الواجبات والحقوق المترتبة على ذلك وبين حدود الله فيه. كانت الاوامر الإلهية بخصوص موضوع القتال واضحة وصريحة بالنسبة لمن سيُقاتل وكيف ومتى وما الحدود الواجب عدم تخطيها.
ز‌- يمنع الاسلام من تدمير البنية الأساسية منعا باتا إلا إذا أمر الله بذلك وفقا لمواقف معينة.

س‌-بينما كان اعداء الإسلام يسعون إلى إيذاء الرسول بشتى الوسائل وشتمه، كان (صلي الله عليه وسلم) يدعو لهم بالهداية. وخير دليل على ذلك رحلته ( صلي الله عليه وسلم ) إلى الطائف والتي أُذي فيها رسول الله إيذاءا شديدا ابتداءا من رفض مقابلته من قبل أعيان القبائل وانتهاءا بضربه وقذفه بالحجارة من قبل الأطفال الذين خرجوا خلفه حتى أدمت قدماه الشريفتان صلى الله عليه وسلم. وعندما نزل جبريل عليه السلام لينتقم له من أعداءه وعرض عليه ان يأمر ملك الجبال ليطبقها عليهم، رفض ( صلي الله عليه وسلم ) ذلك ودعا لهم بالهداية وقال " عسى أن يخرج من أصلابهم من يؤمن بالله" .كل ما اراده الرسول الكريم هو توصيل الرسالة ولم يهتم بنفسه وبمدى الضرر الذي أصابه.
ش‌- وقد قال الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) بأن كل مولود يولد على الفطرة ( على الإسلام : والاسلام يعني الخضوع الكامل لله واتباع أوامره ) ولكن تأثره بالمجتمع الذي يعيش فيه والتربية التي يتلقاها تغير ما بداخله من فطرة سليمة.
ص‌- علم الرسول الكريم صحابته والمسلمين جميعا أن يعبدوا الإله الواحد إله آدم ونوح وإبراهيم ويعقوب وموسى وداوود وسليمان وعيسى عليهم السلام جميعا وأن يؤمنوا بهم جميعا رسل وانبياء وعبيد لله الواحد. كما اكد على احترام وتقديس جميع الانبياء دون التفريق بينهم.

ض‌- كما قال بان أصول التوراة والزبور والإنجيل هي من نفس المصدر الذي أتى منه القرآن – ألا وهو الله –
ط‌- تنبأ الرسول – بوحي من الله – بالكثير من الاحداث وتمت بالفعل، كما أخبر عن أحداث ستحصل بالمستقبل وحدثت كذلك.
ظ‌- لقد جاء في القرآن قصة غرق فرعون عندما لحق بنبي الله موسى عليه السلام وهو خارج من مصر " اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية" وجاء العالم الفرنسي موريس بوكاي في كتابه " الإنجيل، القرآن والعلم " ليؤكد هذه الحقيقة التي أذهلت العالم عندما توصل من خلال التحاليل التي اجراها على مومياء "فرعون " بأن عليها آثار ملح باقية بسبب غرقه في البحر، وهذا ما ذكره الله تعالى في القرآن منذ أكثر من 1400 سنة.
ع‌- ان احداث قصة غرق فرعون كانت قبل بعثة الرسول (صلي الله عليه وسلم) بآلاف السنين وذكرت في القرآن الكريم ولم تظهر هذه الحقيقة للعالم إلا منذ عقود قليلة أي بعد أكثر من 1400 سنة على نزول القرآن...فكيف للرسول أن يعلم هذا لو لم يكن القرآن كلام الله الواحد الأحد.

xc xc xc xc xc xc xc xc xc

بسم الذي خلق القلم ............. بسم الإلــه المنتقم


بسم المهيمن أبتـــدي ............ نـــظمي كنار تضطرم


لن يصطلي بـــــــأوارها ........... إلا الذي عقـد القسم


قسما بمن رفــع السما ......... والأرض أودعــــها الأمم


قسما بمن شق النــوى ........ وأنـــــــــار أدغال الظلم


أنـــا سنفدي المصطفى ......... حتى ولــــ و ذقنا الحمم


xc xc xc xc xc xc xc xc




لم يكتب عن شخص على وجه الأرض كما كتب عن محمد (صلي الله عليه وسلم) ، وكان محط تقدير العديد على مر القرون حتى من مشاهير الكتاب غير المسلمين.
من أوائل الأمثلة التي نسوقها هنا مقتبس من الموسوعة البريطانية "العديد من الشواهد الأولية تظهر إن محمد (صلي الله عليه وسلم) كان رجلا مستقيماً أمينا اكتسب احترام وولاء العديد من الرجال المحترمين الأمناء" (الجزء 12)

أيضا يبهرنا الكاتب مايكل هارت في تحفته "المائة قائمة بأكثر الرجال تأثيرا في التاريخ" حيث يضع الرسول الكريم (صلي الله عليه وسلم) في المرتبة الأولى بين أكثر من مائة شخص تأثيرا في التاريخ ، يليه عيسي عليه السلام في المرتبة الثالثة.


لاحظ النص الفعلي من الكتاب " قد يفاجأ البعض ، كما قد يتشكك البعض الآخر من اختياري لشخصية محمد (صلي الله عليه وسلم) على قمة قائمة أكثر الشخصيات العالمية تأثيرا ، ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي أحرز نجاحا منقطع النظير على المستويين الديني والتعليمي" [1]
وبينما نستعرض أقوال مشاهير الكتاب غير المسلمين ، نضع نصب أعيننا الكلمات التاليه للكاتب لامارتان "كان محمد (صلي الله عليه وسلم) فيلسوفا ، خطيبا ، رائدا ، مشرعا ، محاربا ، مفكرا ، محيي العقيدة السليمة ، ذا دين بلا اصنام ، مؤسسا لعشرين امبراطورية ارضية ، كلها تابعة لامبراطورية روحية واحدة. وبجميع مقاييس عظمة الرجال يمكننا ان نتسائل ، ايوجد رجل اعظم من محمد (صلي الله عليه وسلم) ؟" [2]

يقول الكاتب الشهير (غير المسلم) جورج برنارد شو "لابد أن نطلق عليه لقب منقذ الانسانية ، واعتقد لو وجد رجل مثله وتولى قيادة العالم المعاصر لنجح في حل جميع مشاكله بطريقة تجلب السعادة والسلام المطلوبين"
[3]

اطلق استاذ الفلسفة الهندي (هندوسي) ك. س. راماكريشنا راو على محمد (صلي الله عليه وسلم) في كتابه (محمد رسول الاسلام) لقب "النموذج المثالي للحياة الانسانية" ، ويشرح راو رأيه قائلا "من الصعب الوصول إلى الحقيقة الكاملة لشخصية محمد (صلي الله عليه وسلم)، فقط امكنني ادراك لمحة منها ، ويالها من لقطات فاتنه ، فهناك محمد (صلي الله عليه وسلم) النبي ، محمد (صلي الله عليه وسلم) المحارب ، محمد (صلي الله عليه وسلم) رجل الاعمال ، محمد (صلي الله عليه وسلم) رجل الدولة ، محمد (صلي الله عليه وسلم) الخطيب ، محمد (صلي الله عليه وسلم) المصلح ، محمد (صلي الله عليه وسلم) ملاذ اليتامي ، محمد (صلي الله عليه وسلم) حامي العبيد والرقيق ، محمد (صلي الله عليه وسلم) محرر المرأة ، محمد (صلي الله عليه وسلم) القاضي ، ومحمد (صلي الله عليه وسلم) القديس. في كل هذه الادوار الرائعة في مختلف اقسام الانشطه الانسانية ، كان محمداً بطلاً"





أحد الصالحين ذهب إلى عيادة مريض في آخر أيام حياته ..


فلما حضر عنده وجده في حالة الاحتضار ..


قال له : كيف تجد مرارة نزع الروح ؟


قال المريض : إني لاأجد أي مرارة بل احس بطعم حلو في فمي ...


تعجب الرجل الصالح من كلام المؤمن ..


لأنه من المتعارف عند الجميع أن نزع الروح من الأمور الشاقه والمره ...


التي يواجهها كل انسان ساعة خروجه من هذه الدنيا ...


فلما رأى المريض حالة التعجب والحيرة في وجه الرجل ...


قال له : ياهذا لاتتعجب ، إني سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم


قال :' من أكثر من الصلاة عليّ سوف لايجد السوء والأذى ساعة الاحتضار '،


وإني منذ مدة طويله أُكثر من الصلاة على محمد وآل محمد ، لهذا أجد من جراء ذلك دوام السعادة والخير وخصوصا هذه الساعة


( فلنرفع أصواتنا بالصلاة على محمد وآل محمد )


أدم الصلاة على النبي محمد فقبولها حتما بغير تــردد

أعمالنا بين القبول و ردهـا إلا الصلاة على النبي محمد

xc xc xc xc xc xc xc xc

يتبع
=
==

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الأربعاء فبراير 22, 2012 1:00 am

otos-ak-snc7/320735_217081018360746_100001765472812_496531_1658017984_n.jpg" border="0" alt="" />


اما المهاتما غاندي في حديثه عن شخصية محمد (صلي الله عليه وسلم) في مستعرض كتابه (الهند الشابة) يقول "اردت ان اعرف من هو افضل من يمكن ان يكون له الحكم المطلق على قلوب ملايين البشر في وقتنا الحالي ، فاصبحت مقتنعا بان ما اكسب الاسلام مكانه في دائرة الحياة ليس السيف ، وانما كانت البساطة الصارمة والتسامح المطلق للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم)، احترامه الشديد لعهوده ، اخلاصه العميق لاصدقائه واتباعه ، جرأته ، شجاعته ، ايمانه المطلق بالله وبرسالته. كل ما سبق وليس السيف هو ما قادهم وذلل أمامهم كل العوائق. وحين أنهيت الجزء الثاني من السيرة الذاتية للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم) شعرت بالأسف لأنه لا يوجد شيء آخر اقرأه عن حياته العظيمة"
في كتاب "الأبطال والبطولة" تعجب مؤلفه توماس كارلايل "كيف تمكن رجل واحد بمفرده في ربط شمل القبائل المتحاربة والبدو الهائمة ليصبحوا من اقوي الأمم وأكثرها تحضرا في فترة تقل عن عقدين من الزمن!!"

كما نذكر المقطع التالي من كتاب (أنبياء الشرق) لمؤلفه ديوان شاند شارما "كان محمد (صلي الله عليه وسلم) روح العطف ، كما كان تأثيره لا ينسى على كل المحيطين به"[4]

لم يكن محمد (صلي الله عليه وسلم) أكثر أو اقل من مجرد إنسان ، ولكنه كان رجلاً ذا رسالة نبيلة ، ألا وهي توحيد البشرية على عبادة رب واحد احد ، وتعليمهم الطريق لحياة شريفة مستقيمة أساسها أوامر الله. كان وصفه (صلي الله عليه وسلم) لنفسه انه "عبد الله ورسوله" وكان ذلك خير وصف لكل أعماله.

عند الحديث عن مبدأ المساواة أمام الله في الإسلام ، تقول شاعرة الهند الشهيرة ساروجيني نيادو "كان الإسلام أول ديانة تحث على الديمقراطية وتمارسها ، فعندما يؤذن للصلاة في المسجد ويتجمع المصلين ، تتجسد ديمقراطية الإسلام خمس مرات يومياً ،عندما يركع العامة والملك معا ويقولون (سبحان ربي العظيم)، لقد دهشت بقوة من وحدة الإسلام التي لا تجزأ والتي تجعل جميع الرجال أخوة"[5]

ويقول الأستاذ هورجرونج "وضعت عصبة الأمم التي أسسها رسول الإسلام مبدأ الوحدة العالمية والأخوة الإنسانية علىأسس شاملة ، لتكون شمعة تنير الطريق للأمم الأخرى" ، ويكمل "الحقيقة انه لا توجد امة في العالم اظهرت مثلما فعل الإسلام لتحقيق فكرة وحدة الأمم"

في كتاب "تاريخ الامبراطوريات العربيه" يقول ادوارد جيبون وسيمون اوكلي "لا اله الا الله محمد رسول الله ، تصريح بسيط ثابت لاعلان المرء عن اسلامه. حيث لم تتأثر الصورة العقلانيه لله باي من صور الاصنام ، كما إن شرف النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) لم يتعد حدود الفضيلة الانسانية ، وحددت تعاليمه مقدار عرفان حوارييه بالجميل في حدود المعقول والدين" [6]

وولفجانج جوثي ، الشاعر الاوروبي الاعظم كتب عن محمد (صلي الله عليه وسلم) "انه نبي وليس بشاعر ، وعلى ذلك فيعتبر قرآنه قانون مقدس وليس كتاب بشري تعليمي او ترفيهي" [7]

لا يتردد الناس في تمجيد وتأليه بعض الاشخاص ممن تاهت حياتهم او رسالتهم وسط الاساطير.تاريخيا ، لم ينجز أي من هذه الاساطير جزء ولو يسير مما اتم محمد (صلي الله عليه وسلم)، وكان نضاله من اجل توحيد البشرية وعبادة الله الواحد الاحد وتحقيق مكارم الاخلاق. لم يَدَعِ محمد (صلي الله عليه وسلم) او اتباعه في أي زمن انه ابن الله او انه تجسيد لله ، او انه رجل ذو قدسية ، بل كان ومازال يعتبر رسول الله.

واليوم ، وبعد مرور 14 قرناً من الزمان ، بقيت حياة وتعاليم محمد (صلي الله عليه وسلم) كما هي بدون أدنى نقصان ، تعديل ، او تحريف. وتمثل الامل الحي لمعالجة الكثير من امراض الانسانية ، كما كان الحال اثناء حياته.

هذه ليست افتراضات لأتباع محمد (صلي الله عليه وسلم)، وإنما هي الحقيقة التي لا مفر منها والتي يفرضها علينا التاريخ العادل.

والآن ، الأمر متوقف عليك
بإعتبارك شخص متزن عاقل مهتم ، يتحتم عليك ان تسأل نفسك الان:
"كل هذه الشهادات المدهشة ، الثورية ، والغير عادية بخصوص رجل واحد ، هل يمكن ان تكون فعلا حقيقية؟؟ ، وماذا لو انها فعلا حقيقية؟"

xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc



xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc


قصة واقعية عجيبة ورائعه جداً

تبين أهمية وفضل الصلاة على النبي محمد علية أفضل الصلاة والسلام

يقول صاحب القصة كان والدي من المسلمين المحافظين على صلاته ولكنه كان يفعل كثيرا من المنكرات وأحيانا كان يؤخر بعض الصلوات فمرض والدي مرضاً شديداً ومات بعد ذلك وكان وقت موته قبل صلاة الظهر فقمت بتغسيله وتكفينه وقلت انتظر حتى يحين موعد صلاةالظهر ويتجمع المصلين ثم نصلي عليه صلاة الجنازة وللأسف كان وجه والدي عند تغسيل اسود اللون وبينما أنا انتظر موعد الصلاة أخذتني غفوة ونمت ورأيت حلماً غريباً

سبحان الله

رأيت في المنام أن رجلاً يرتدي ملابس بيضاء قد جاء من بعيد على فرس ابيض فنزل وجاء
إلى والدي وكشف الكفن ومسح على وجه والدي فإنقلب سواد وجهه إلى بياض ونور .. وغطى وجهه وهم بالذهاب فسألته يا هذا من أنت فرد وقال ألم تعرفني قلت له لا فقال أنا
محمد بن عبدالله أنارسول الله (عليه الصلاة والسلام ) .. كان والدك لا يخطو خطوة إلا ويصلي علي فهذه شفاعتي له في الدنيا وله شفاعة يوم القيامة إن شاء الله

فنهضت وأنامندهش ولم اصدق ما أنا فيه !!!!!!!!!!!!!!!!! فقلت في نفسي سأكشف وجه ابي وارى ولما كشفت وجهه لم اصدق ما اراه

هل يعقل ان هذا هو وجه والدي كيف انقلب سواده بياضاً ولكن عرفت ان ما رأيته لم يكن حلماً بل كانت رؤيا وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام من رأني في المنام فقد رأني لأن الشيطان لا يتمثل بي

فيا احبتي اكثروا من الصلاة على الحبيب محمد عليه وعلى آله وصحبه آجمعين


اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد وصحبة عدد ما سبح طير وطار وعدد ماتعاقب ليل ونهار
وصلي عليه عدد حبات الرمل والتراب وصلي عليه عدد ما أشرق شمس النهار
وصلي عليه وسلم تسليما كثيرا ...

xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc



فضل الصلاة على الرسول
الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه
:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.

2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.

3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.

4- أن يرفع له عشر درجات.

5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.

6- أنها سبب لشفاعته إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.

7- أنها سبب لغفران الذنوب.

8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.


9- أنها سبب لقرب العبد منه يوم القيامة.

10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.

11- أنها سبب لرد النبي الصلاة والسلام على المصلي.

12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.

13- أنها سبب لنفي الفقر.

14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره .

15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك
.

16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.

17- أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه وذكره عنده كما تقدم قوله : { إن صلاتكم معروضة عليّ } وقوله : { إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام } وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله .

18- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي وفيه: { ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته } [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيب" وقال: هذا حديث حسن جداً].

19- أنها سبب لدوام محبة الرسول وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.

20- أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.


وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.
للَّهُــــــــمّے صَــــــلٌ ع...لَےَ مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°• و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°•كما صَــــــلٌيت علَےَ إِبْرَاهِيمَ •°´¯´° و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ •°´¯´°• وبارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°• و علَے آل مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°•كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ•°´¯´°• و... علَےَ آل إِبْرَاهِيم•°´¯´°• فى الْعَالَمِين إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ..

xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc xc



المقالة قصيرة ورجل كمحمد عليه الف صلاة وسلام لو كتبنا الالاف الصفحات لما استوفيناه حقه

الله اغفر لنا

xc xc xc xc



اللهم هذا الدعاء ومنك الاجابه اللهم تقبل دعائنا
======================


رَبِّي [♥️]
إِن عَصَيتَكَ جَهرَاً فَإِغفِر لِيْ. .وَ إِن عَصَيتَكَ سِرَاً فَإِستُرنِيْ.

رَبِّي [♥️]
لَا تَجعَل مُصِيبَتِي فِي دِينِيْ. .وَ لَا تَجعَل الدُنيَا أكَبَرَ هَمِّيْ. .
...
رَبِّي [♥️]
لَا تَجعَل إِبتِلَائِي فِي جَسَدِيْ. .وَ لَا فِي مَالِي وَ لَا فِي أَهلِيْ. .

رَبِّي [♥️]
لَا تُمَكِّن مِنِّي حَاسِدْ. .وَ لَا تُفَرِّح بِسُقُوطِي أَعدَائِيْ. .

رَبِّي [♥️]
إِغنِنِي بِحَلاَلِكَ عَن حَرَامِكْ. .وَ بِطَاعَتِكَ عَن مَعصِيَتِكْ. .وَ بِفَضلِكَ عَن مَن سِوَاكْ.






تصبحون علي طاعة الرحمن ورؤيه الرسول في المنام ومحبة الناس في كل مكان
ربي قبل أن أغلق عيني أسألك رضاك وأرجوك بركة في الأيام والليالي وفي الآخرة المقام العالي
ربي قبل أن أغلق عيني أسألك أن تبعدني عن تلك الأشياء التي يمكن أن تبعدني عنك فقربك وحبك رجائربي قبل أن أغلق عيني أسالك مغفرتك وأن تقبل توبتي وأستغفاري
[ تصبحون على حب لله وطاعة له ومداومة لذكره ]

xc xc xc xc xc xc xc xc :xc: xc



_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido messi
ناظر محطة الفرفشة
ناظر محطة الفرفشة
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6134
نقاط : 8769
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: قصة بطل ...............   الأربعاء فبراير 29, 2012 4:23 am

[color=red]سيرة البطل المسلم صلاح الدين الأيوبى " من النشأة إلى الوفاة "
صلاح الدين الأيوبى



(سيرة البطل المسلم صلاح الدين الأيوبى " من النشأة إلى الوفاة ")

فارس نبيل وبطل شجاع
عرف في كتب التاريخ في الشرق والغرب بأنه فارس نبيل وبطل شجاع وقائد من أفضل من عرفتهم البشرية وشهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه وكاتبوا سيرته، إنه نموذج فذ لشخصية عملاقة من صنع الإسلام، إنه البطل صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من الصليبيين وبطل معركة حطين.
فإلى سيرته ومواقف من حياته كما يرويها صاحب وفيات الأعيان أحمد بن خلكان، والقاضي بهاء الدين بن شداد صاحب كتاب " سيرة صلاح الدين " وبن الأثير في كتابه "الكامل".
-----------------------------------------------------------



نسبه ونشأته
هو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي الملقب بالملك الناصر صلاح الدين.
اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من (دوين) وهي بلدة في آخر أذربيجان وأنهم أكراد روادية، والروادية بطن من الهذبانية، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد.
يقول أحمد بن خلكان: قال لي رجل فقيه عارف بما يقول وهو من أهل دوين إن على باب دوين قرية يقال لها (أجدانقان) وجميع أهلها أكراد روادية وكان شاذي ـ جد صلاح الدين ـ قد أخذ ولديه أسد الدين شيركوه ونجم الدين أيوب وخرج بهما إلى بغداد ومن هناك نزلوا تكريت ومات شاذي بها وعلى قبره قبة داخل البلد.
ولد صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت لما كان أبوه وعمه بها والظاهر أنهم ما أقاموا بها بعد ولادة صلاح الدين إلا مدة يسيرة، ولكنهم خرجوا من تكريت في بقية سنة 532هـ التي ولد فيها صلاح الدين أو في سنة ثلاث وثلاثين لأنهما أقاما عند عماد الدين زنكي بالموصل ثم لما حاصر دمشق وبعدها بعلبك وأخذها رتب فيها نجم الدين أيوب وذلك في أوائل سنة أربع وثلاثين.
يقول بن خلكان: أخبرني بعض أهل بيتهم وقد سألته هل تعرف متى خرجوا من تكريت فقال سمعت جماعة من أهلنا يقولون إنهم أخرجوا منها في الليلة التي ولد فيها صلاح الدين فتشاءموا به وتطيروا منه فقال بعضهم لعل فيه الخيرة وما تعلمون فكان كما قال والله أعلم.
ولم يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع ولما ملك نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي دمشق لازم نجم الدين أيوب خدمته وكذلك ولده صلاح الدين وكانت مخايل السعادة عليه لائحة والنجابة تقدمه من حالة إلى حالة ونور الدين يرى له ويؤثره ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.
----------------------------------------------------------



صلاح الدين في مصر
هرب الوزير الفاطمي شاور من مصر من الوزير ضرغام بن عامر بن سوار الملقب فارس المسلمين اللخمي المنذري لما استولى على الدولة المصرية وقهره وأخذ مكانه في الوزارة كعادتهم في ذلك وقتل ولده الأكبر طي بن شاور فتوجه شاور إلى الشام مستغيثا بالملك العادل نور الدين بن زنكي وذلك في شهر رمضان 558هـ ودخل دمشق في الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة نفسها فوجه نور الدين معه الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي في جماعة من عسكره كان صلاح الدين في جملتهم في خدمة عمه وهو كاره للسفر معهم وكان لنور الدين في إرسال هذا الجيش هدفان :
أحدهما : قضاء حق شاور لكونه قصده ودخل عليه مستصرخا

والثاني : أنه أراد استعلام أحوال مصر فإنه كان يبلغه أنها ضعيفة من جهة الجند وأحوالها في غاية الاختلال فقصد الكشف عن حقيقة ذلك.
وكان كثير الاعتماد على شيركوه لشجاعته ومعرفته وأمانته فانتدبه لذلك وجعل أسد الدين شيركوه ابن أخيه صلاح الدين مقدم عسكره وشاور معهم فخرجوا من دمشق في جمادى الأولى سنة 559هـ فدخلوا مصر واستولوا على الأمر في رجب من السنة نفسها.
ولما وصل أسد الدين وشاور إلى الديار المصرية واستولوا عليها وقتلوا الضرغام وحصل لشاور مقصودة وعاد إلى منصبه وتمهدت قواعده واستمرت أموره غدر بأسد الدين شيركوه واستنجد بالإفرنج عليه فحاصروه في بلبيس، وكان أسد الدين قد شاهد البلاد وعرف أحوالها وأنها مملكة بغير رجال تمشي الأمور فيها بمجرد الإيهام والمحال فطمع فيها وعاد إلى الشام، وأقام أسد الدين بالشام مدة مفكرا في تدبير عودته إلى مصر محدثا نفسه بالملك لها مقررا قواعد ذلك مع نور الدين إلى سنة 562هـ
وبلغ نور الدين وأسد الدين مكاتبة الوزير الخائن شاور للفرنج وما تقرر بينهم فخافا على مصر أن يملكوها ويملكوا بطريقها جميع البلاد فتجهز أسد الدين وأنفذ معه نور الدين العساكر وصلاح الدين في خدمة عمه أسد الدين، وكان وصول أسد الدين إلى البلاد مقارنا لوصول الإفرنج إليها واتفق شاور والمصريون بأسرهم والإفرنج على أسد الدين وجرت حروب كثيرة.
وتوجه صلاح الدين إلى الإسكندرية فاحتمى بها وحاصره الوزير شاور في جمادى الآخرة من سنة 562هـ ثم عاد أسد الدين من جهة الصعيد إلى بلبيس وتم الصلح بينه وبين المصريين وسيروا له صلاح الدين فساروا إلى الشام.
ثم إن أسد الدين عاد إلى مصر مرة ثالثة وكان سبب ذلك أن الإفرنج جمعوا فارسهم وراجلهم وخرجوا يريدون مصر ناكثين العهود مع المصريين وأسد الدين طمعا في البلاد فلما بلغ ذلك أسد الدين ونور الدين لم يسعهما الصبر فسارعا إلى مصر أما نور الدين فبالمال والرجال ولم يمكنه المسير بنفسه خوفا على البلاد من الإفرنج، وأما أسد الدين فبنفسه وماله وإخوته وأهله ورجاله
يقول بن شداد : لقد قال لي السلطان صلاح الدين قدس الله روحه كنت أكره الناس للخروج في هذه الدفعة وما خرجت مع عمي باختياري وهذا معنى قوله تعالى
{ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم } البقرة:216
وكان شاور لما أحس بخروج الإفرنج إلى مصر سير إلى أسد الدين يستصرخه ويستنجده فخرج مسرعا وكان وصوله إلى مصر في شهر ربيع الأول سنة 564هـ ولما علم الإفرنج بوصول أسد الدين إلى مصر على اتفاق بينه وبين أهلها رحلوا راجعين على أعقابهم ناكصين وأقام أسد الدين بها يتردد إليه شاور في الأحيان وكان وعدهم بمال في مقابل ما خسروه من النفقة فلم يوصل إليهم شيئا وعلم أسد الدين أن شاور يلعب به تارة وبالإفرنج أخرى،وتحقق أنه لا سبيل إلى الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور فأجمع رأيه على القبض عليه إذا خرج إليه، فقتله وأصبح أسد الدين وزيرا وذلك في سابع عشر ربيع الأول سنة 564هـ ودام آمرا وناهيا و صلاح الدين يباشر الأمور مقرراً لها لمكان كفايته ودرايته وحسن رأيه وسياسته إلى الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من السنة نفسها فمات أسد الدين.
وذكر المؤرخون أن أسد الدين لما مات استقرت الأمور بعده للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فبذل الأموال وملك قلوب الرجال وهانت عنده الدنيا فملكها وشكر نعمة الله تعالى عليه، وأعرض عن أسباب اللهو وتقمص بقميص الجد والاجتهاد، استعدادا لمواجهات مستمرة مع الصليبيين من جهة ومع خزعبلات الدولة الفاطمية من جهة أخرى.
-----------------------------------------------------------





هجوم الإفرنج على مصر
ولما علم الإفرنج استقرار الأمر بمصر لصلاح الدين علموا أنه يملك بلادهم ويخرب ديارهم ويقلع آثارهم لما حدث له من القوة والملك واجتمع الإفرنج والروم جميعا وقصدوا الديار المصرية فقصدوا دمياط ومعهم آلات الحصار وما يحتاجون إليه من العدد، ولما رأى نور الدين ظهور الإفرنج ونزولهم على دمياط قصد شغلهم عنها فنزل على الكرك محاصرا لها، فقصده فرنج الساحل فرحل عنها وقصد لقاءهم فلم يقفوا له.
ولما بلغ صلاح الدين قصد الإفرنج دمياط استعد لهم بتجهيز الرجال وجمع الآلات إليها ووعدهم بالإمداد بالرجال إن نزلوا عليهم وبالغ في العطايا والهبات وكان وزيرا متحكما لا يرد أمره في شيء ثم نزل الإفرنج عليها واشتد زحفهم وقتالهم عليها وهو يشن عليهم الغارات من خارج والعسكر يقاتلهم من داخل ونصر الله تعالى المسلمين به وبحسن تدبيره فرحلوا عنها خائبين فأحرقت مناجيقهم ونهبت آلاتهم وقتل من رجالهم عدد كبير.
=============
يتبـــــــــــع :
========[/color]==

_________________


حبيبتى..
ضمينى قبلينى..
انثرينى لملمينى..

اسكنينى..
الى الابد..
بداخلك..

احبك ..احبك ..



================================
==
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة بطل ...............
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مترو :: محطه الابداع :: رصيف الشعر والخواطر :: قطار القصص والروايات وابداعات الاعضاء-
انتقل الى: